مؤتمر الحوار الوطني السوري: فرصة لإنقاذ مستقبل سورية أم ساحة لصراع النفوذ!

الملخص

تعدّ مؤتمرات الحوار الوطني آليات حاسمة للتحولات السياسية، من الأنظمة الاستبدادية إلى أنظمة حكم أكثر شمولية واستقرارًا. تهدف هذه الورقة إلى تقييم فعاليتها في بناء الدولة والمصالحة وترسيخ هياكل حكم مستدامة، مع التركيز على المؤتمر المزمع عقده في دمشق بعد سقوط نظام الأسد. ومن خلال تحليل دراسات حالة، مثل تونس واليمن، تسلّط الورقة الضوء على أن نجاح هذه المؤتمرات يعتمد على التوافق السياسي الواسع، ومعالجة المظالم التاريخية، والإدارة الفعالة للخلافات، ويواجه السياق السوري تحديات إضافية، أبرزها الجمود العسكري، وانعدام الثقة بين فواعل المجتمع، واحتمالية استحواذ القوى المسيطرة على العملية. وبناء على دراسات وحالات سابقة مماثلة، تؤكد الدراسة أن الدعم الدولي المتماسك ضروري لضمان حيادية الحوار وتطبيق نتائجه بفعالية. لذا، توصي الورقة بضرورة ضمان تمثيل شامل لجميع الأطراف بدون استثناء، حتى القوى السياسية والمدنية والفئات المهمشة، مع وضع آليات رقابة مستقلة لمنع احتكار جهة معينة للحوار، إضافة إلى ربط مخرجاته بعملية دستورية وإصلاحات مؤسسية واضحة لضمان استدامتها، وتشدد الورقة على أهميّة وجود دعم دولي متماسك عبر دور الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وتوفير الضمانات السياسية واللوجستية لإنجاح الحوار، وتخلص الدراسة إلى أن نجاح مؤتمر الحوار الوطني في سورية سيتطلب تجاوز العقبات التقليدية التي واجهتها تجارب سابقة، من خلال نهج قائم على الشمولية والاستقلالية والدعم الدولي المستدام.

يمكنكم قراءة المادة كاملة من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:

الحوار الوطنيسورية

الاقتباسات

سامر بكور. (2025). مؤتمر الحوار الوطني السوري: فرصة لإنقاذ مستقبل سورية أم ساحة لصراع النفوذ!. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5408/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد