في ظل تدفق اللاجئين السوريين من لبنان إلى سورية عقب الحرب الاسرائيلية على لبنان في آذار/مارس 2026، تطرح هذه الدراسة سؤالًا مركزيًا في سياق المرحلة الانتقالية: هل تمتلك الدولة القدرة على استيعاب هذه العودة، أم أنها تكتفي بإدارتها في حدودها الدنيا؟
تقدّم الدراسة قراءة تحليلية لواقع العودة من خلال ربطها بثلاثة مستويات متداخلة: جاهزية الدولة قطاعيًا، واستجابتها الفعلية على الأرض، والتوترات الاجتماعية المرافقة لها. وبدل النظر إلى العودة بوصفها نتيجة تلقائية لسقوط نظام الأسد، تركز الدراسة على معيار: إلى أي مدى استطاعت الدولة تحويل العودة من تدفق بشري ضاغط إلى عملية قابلة للإدارة والاستدامة.
وتكشف النتائج أن الجاهزية الحكومية بقيت محدودة في القطاعات الأساسية، في حين اتخذت الاستجابة طابعًا قصير الأمد ومتمركزًا في لحظة الوصول، دون أن تتطور إلى سياسات إدماج مستدامة، بالتوازي مع تصاعد خطاب الكراهية بوصفه عاملًا ضاغطًا إضافيًا على السلم الأهلي.
وتخلص الدراسة إلى أن التحدي لم يعد في فتح مسارات العودة، بل في قدرة الدولة على إدارة مسارين متزامنين: استقبال العائدين ودمجهم، ضمن بيئة لا تزال تعاني هشاشة بنيوية في الخدمات والمؤسسات.




