تعليم السوريين ما قبل الجامعي في تركيا

آخر تحديث 17 شباط/فبراير ,2020
تعليم السوريين ما قبل الجامعي في تركيا
تعليم السوريين ما قبل الجامعي في تركيا

صدر عن مركز حرمون للدراسات المعاصرة بالتعاون مع الجمعية السورية للعلوم الاجتماعية العدد العاشر من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وقد عني ملفه بـ “تعليم السوريين ما قبل الجامعي في تركيا”، فكان التكيف النفسي، وصعوبات التعلم بعد قرار الدمج، من أبرز الموضوعات التي شغل بها، يضاف إليها البحث في سبل إعادة المتسربين دراسيًا إلى التعليم، ودور المعلمين السوريين في المدارس التركية، مع محاولة تقييم محتوى التعليم الألكتروني في ترجمة المناهج الدراسية التركية.

وعن أهمية ملف هذا العدد كتب رئيس التحرير يوسف سلامة: “نظرًا لما تتمتع به قضية تعليم السوريين في تركيا من أهمية خاصة -تتخطى الأهمية المعرفية والحاجة إلى إعداد الشباب ليكونوا مؤهلين لدخول أسواق العمل في المستقبل- إلى ما يتعلق ببناء (الهوية الوطنية) بأبعادها كلها، وهو ما لا يمكن الشروع ببنائه إلا عبر العملية التعليمية الأساسية التي تستغرق اثني عشر عامًا، فإنه لم يكن بد لقلمون من الانعطاف إلى تناول هذا الملف بالدرس والتحليل. وما يضفي على هذا الملف أهمية فائقة وملحة صدور قرار الحكومة التركية في عام 2017م، القاضي بدمج الطلاب السوريين في مراحل التعليم كافة بنظام التعليم التركي، وباللغة التركية.

ويبدو أن الحكومة التركية قد توصلت إلى (قرار الدمج) في إثر التقويم السلبي للمرحلتين التعليمتين السابقتين، وهما مرحلة التعليم في المخيمات، ومن بعدها مرحلة التعليم في (مراكز التعليم المؤقت). ومن الحكمة، بكل تأكيد، وضع المستجدات السياسية المتعلقة بالقضية السورية في محلها المناسب من الاعتبارات التركية.

وعلى الرغم من كل الإجراءات التمهيدية التي اتخذتها الحكومة التركية لعملية الدمج هذه -مثل تخصيص خمس عشرة حصة دراسية لتعليم الطلاب السوريين اللغة التركية وغيرها- فإن هذه الإجراءات على أهميتها لم تفلح في الحد من الآثار السلبية لعملية الدمج التي بدت مفاجئة من وجهة نظر كثير من الطلاب السوريين وأولياء أمورهم. ففي رأيهم كان يجدر بمن صمّم عملية الدمج أن يتوخى جعلها أكثر تدرجًا لتفادي ما أمكن من مفاعيلها السلبية.

وبناء على ذلك لا تتمثل الوظيفة الإيجابية للملف الذي أنجزته (قلمون) حول تعليم السوريين في تركيا -في الادعاء بأنه سيقدم وصفة سحرية من شأنها أن تزيل كل ما ترتب على عملية الدمج من آثار سلبية- وإنما بوصفه محاولة لاستكشاف أهم الصعوبات الناجمة عن قرار الدمج، والتي يتعين العثور على حلول لها، ليس من قبل الجانب التركي وحده. إذ لا بد من جهد مكمل، وبالأحرى رائد يتعين القيام به من جانب المؤسسات الثقافية والسياسية السورية، وبوجه خاص من جانب (مؤسسات المعارضة) التي لم يعد التعليم والثقافة جزءًا من برامجها أو خدماتها التي يجدر بها أن تقدمها للسوريين. وعلى أية حال، حسب المشاركين في هذا الملف أن قدموا عبر أبحاثهم جردة بأهم الصعوبات والمشكلات التي لا بد من مواجهتها ومعالجتها على نحو لا يقبل الإرجاء”.

محتويات العدد

المقالات
نظرة جديدة إلى بعض أسئلة النهضة في ضوء الربيع العربي
ملف العدد
التكيف النفسي والاجتماعي لدى الطلبة السوريين في المدارس التركية
خالد ناصيف
ملف العدد
و اقع عناصر العملية التعليمية في ولاية غازي عينتاب التركية
ملف العدد
تطبيق التعليم المنزلي على الأطفال السوريين خارج المدارس
زكريا ظلام
ملف العدد
تقييم محتوى ترجمة مواد الدراسات الاجتماعية التركية في منصات التعليم الألكتروني
محمد نور النمر
ملف العدد
أدوار المعلمين السوريين في تعليم الأطفال السوريين اللاجئين في تركيا
عبد العزيز الخطيب
الدراسات
الدفنُ المتعذّر ، ابن عربي وابن رشد ونحن
محمد حافظ يعقوب
الدراسات
مقاربة في التاريخ الشفوي أو التاريخ من الأسفل
عبد الرحيم الحسناوي
الدراسات
التدين في العالم العربي بين الجهل المقدس والجهل المركب
عياد أبلال
قراءة في كتاب
قراءة في كتاب «دراسات في بنية الوسيط السينمائي » لقيس الزبيدي
صالح الصحن
قراءة في كتاب
إبادة الكتب، تدمير الكتب والمطبوعات برعاية الأنظمة السياسية في القرن العشرين
حواس محمود
قراءة في كتاب
الحقوق والأديان في التقاطع المتوسطي
تعليم السوريين ما قبل الجامعي في تركيا

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد
تحميل PDF