
دراسة نقدية لملفّ مجلة قلمون "التفاعل بين الدين والمجتمع في سورية 1920-2020".

باحث في مركز الدراسات الإنسانية للبحوث المتقدمة “علمانيات متعددة: ما وراء الغرب، ما وراء الحداثات”، في جامعة لايبزيغ، ومحاضر في قسم الدراسات الشرقية، في كلية الفلسفة، في جامعة كولونيا، في ألمانيا. نشر ثلاثة كتب باللغة الفرنسية وكتابين باللغة العربية، وعشرات الأبحاث والدراسات المحكّمة.

دراسة نقدية لملفّ مجلة قلمون "التفاعل بين الدين والمجتمع في سورية 1920-2020".

يبدو أن التحقيق الفعلي للهوية الوطنية السورية أكثر سهولةً أو أقل صعوبةً من التحقيق الفعلي للهويات الأخرى المتمثلة في الهويات أو الانتماءات الإسلامية والعروبية والأممية.

المشكلة الرئيسة التي سيتمحور النقاش حولها، في هذا النصّ، تتعلق بمدى حضور البعد السياسي في مقاربة المركز ﻟجذور الأزمة السورية أو غيابها أو تغييبها وﻟآفاقها وإستراتيجيات…

التوفيق بين الفردانية والجماعاتية، في إطار وطنيةٍ ما، ليس مسألةً سهلةً بالتأكيد. ولا نرى أن الحل يكمن في إقصاء أحد الطرفين أو في توفيق مائع يعطي…

في إطار المبادرات العديدة التي يطلقها سوريون كثيرون، ثمة مبادرة أطلق أصحابها عليها اسمًا غير معتاد، وهي تتضمن أشياء أو أفكارًا غير مألوفة عمومًا.
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
