
كلّ محاولة لتنظيم فكر الناس واجتهادهم، وإرغامهم على تأويل واحد وتصور واحد ووصفه بأنه أمر الله وقراره وحكمه، هي ممارسة قمع وقهر ضد الحرية وضد حقوق…


كلّ محاولة لتنظيم فكر الناس واجتهادهم، وإرغامهم على تأويل واحد وتصور واحد ووصفه بأنه أمر الله وقراره وحكمه، هي ممارسة قمع وقهر ضد الحرية وضد حقوق…

اتفقت أمم الأرض على إدخال قوافل الإغاثة من المعابر لمساعدة السوريين، والإصبع النحس الوحيدة التي بقيت مرفوعة ترفض تمرير المساعدات هي أصبع النظام السوري بحجّة السيادة.

هل سيعود الإسلاميون والعلمانيون للصراع على المجتمع؟! وهل سيكرر الجزائريون غدًا المشهد التونسي القائم اليوم؟

ثمة مبدآن يتنازعان المشهد الأممي، منذ سبعين عامًا، وهما السيادة الوطنية والتدخّل الإنساني.

ليست مسؤولية الأحرار أن يغيّروا العالم، ولكن عليهم ألّا يكونوا جزءًا من سقوطه، وأن يحفظوا مكان العمامة مخزنًا للصدق والنبل والطهارة.

ما كان مبرّرًا، قبل تغول الاستبداد وانفجار الدم في الساحات والأرض وتشريد الملايين من بيوتهم، لم يعد يمكن تبريره فيما بعد، لأن حكم الضرورة يقدّر بقدرها.

أي مداهنة للظالم ومجاملة له، على حساب المسجونين والمقهورين والمشردين، هي لون من أشد المعاصي إثمًا ورذيلة.

إلى أين سيذهب فلاسفة المقاومة بالموقف الإسرائيلي الجديد، الذي يصرّح اليوم علنًا بأنه يقوم بما يجب، لإقناع العالم بضرورة بقاء هذا النظام التعيس، فهو أنسب أشكال…
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
