السلفيّة في دير الزور.. جذورها وتجلياتها

ملخص تنفيذي

يبدأ البحث بعرض الملامح العامة للمنطقة المدروسة، ثم ينتقل إلى أول تجلّ من تجليات السلفية في دير الزور في بدايات القرن الماضي، وهو امتداد للسلفية الإصلاحية في سورية وحامل لأبرز سماتها، وفي الوقت نفسه، كان متسمًا بطابعه الخاص الذي طبعه به رائدا هذا التجلي السلفي: محمد سعيد العَرفي، ومحمود مشوّح.

ولأن السلفيّة قد عانت تحوّلًا إلى شكل آخر، بعد تراجع السلفية الإصلاحية في سورية عمومًا وفي المنطقة المدروسة بشكل خاص، فإن البحث يسعى لتتبّع سمات هذا التحول وتجلياته في المنطقة المدروسة، وصولًا إلى الشكل الذي اتخذه في عقد التسعينيات من القرن الماضي.

وقد حاول البحث أن يعقد مقارنة كاشفة للفروق بين السلفية في بدء ظهورها في بعض مناطق المحافظة، وبين تجليها اللاحق في السلفية التقليدية، وهي مقارنة كشفت نكوصًا، من حيث مكانة رموزها العلمية ومن حيث وزنهم الاجتماعي، وهو ما يتساوق مع انحدار عانته المنطقة على الأصعدة المختلفة في ظل أنظمة الاستبداد المتعاقبة.

يحاول البحث أن يستكشف علل ظهور الفكر السلفي الجهادي في عقد الألفين، وما تلاه من ظهور الفصائل السلفية الجهادية خلال الثورة، في محاولةٍ غايتها الكشف عن علل تمهيد السلفية التقليدية للسلفية الجهادية.

انتهى البحث بخاتمة خلصت إلى نتائج، من أهمّها أن السلفية كظاهرة مثلّت مسارًا منحدرًا عبر الفترة الزمنية التي سلّطت عليها الدراسة الضوء، وهي فترة تمتد قرابة القرن، انطلاقًا من نشوء السلفية الإصلاحية، مرورًا بالتقليدية التي كرّست هذا الانحدار، وصولًا إلى السلفية الجهادية التي مهّدت لها التقليدية. وهو تمهيد ساهمت فيه مشتركات تاريخية وبنيوية بين السلفيتين. ولم يكن هذا المسار النكوصي الذي اتخذته الظاهرة منفصلًا عن سياق تاريخي، مثّل الاستبداد السياسي أهمّ مكوناته، بما مارسه من إهمال للمنطقة، وتكريس لحالة الجدب الفكري، وعدم الاشتغال على نقل مجتمعاتها إلى حالة مدنية أرقى بتجاوز جدلي لطابعها القبلي. وقد تجاور هذا الاستبداد مع خطاب غربيّ مُصرّ على تكريس ثنائيات تجوهر الآخر المختلف وساهم في استعدائه.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا والاطلاع على كافة التفاصيل بشكل موسع من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:

السلفيّةالسلفيّة الجهاديةالمجتمع السوريدير الزورسورية

الاقتباسات

مناف الحمد. (2023). السلفيّة في دير الزور.. جذورها وتجلياتها. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5836/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد