الملخّص التنفيذي
يُعَدّ ملفّ اللجوء والنزوح أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد السوري، لما فيه من أبعاد إنسانية واجتماعية وثقافية تؤثر في حاضر البلاد ومستقبلها. وبعد سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، برز ملف عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، كملفّ رئيس في المشهد السوري، وبدأت تباشير العودة فعليًا، في كثير من المناطق السورية، مع زوال العوائق الأمنية وتلاشي كابوس الاعتقال والإخفاء القسري والانتقام. يقدّم هذا المقال تقييمًا تحليليًا واسعًا للتحوّلات التي طرأت على أوضاع اللاجئين والنازحين السوريين، خلال العام الأول من مرحلة التحرير، مع التركيز على أنماط العودة، وسياسات الحكومة الانتقالية، ومواقف الدول المضيفة، إضافة إلى إحاطة في الإطار القانوني الدولي والعوائق البنيوية التي لا تزال تعترض تحقيق عودة آمنة ومستدامة. ويستند التحليل إلى إحداثيات المنظمات الدولية وأدبيات اللجوء القسري والنزوح الداخلي، وإلى مفاهيم الحلول الدائمة والعودة الطوعية الآمنة والكريمة. وتبيّن نتائج التحليل أن العام الأول بعد التحرير شهد تغيّرًا واضحًا في الخطاب السياسي حول العودة، وظهرت مؤشرات أولية على حركات عودة تدريجية، وإن كانت موزّعة بشكل غير متكافئ بين المناطق. وتُظهر الدراسة أن غياب معالجة جدّية لقضايا الأمن والاقتصاد والبنية التحتية، إلى جانب معالجة ملفات السكن والعدالة الانتقالية، يُحوّل كثيرًا من جهود العودة إلى عمليات جزئية أو تجريبية أو دائرية، بدلًا من أن تكون العودة نهائية وقابلة للاستمرار. ويُختتم المقال بجملة من التوصيات الموجّهة إلى الحكومة والدول المضيفة والجهات الدولية.
لقراءة المادة كاملة يرجى تحميل الموضوع




