من التعبئة المسلحة إلى التصدع الداخلي تحولات المشهد العسكري-الحوكمي في السويداء بعد أحداث تموز2025

تقيّم هذه الورقة التحولات التي شهدتها محافظة السويداء بعد أحداث تموز/ يوليو 2025، وتخلص إلى أن ما جرى لم يكن مجرد تصعيد أمني عابر، بل لحظة إعادة تشكيل بنيوي لمشهد محلي هشّ، تداخل فيه البعد بالعسكري بالديني والحوكمي، بعيداً عن إمكانية  إمكانات تشكّل مسار مدني مؤسسي مستدام. وتبيّن الورقة أن صعود “الحرس الوطني” جاء بوصفه إطارًا تعبويًا ظرفيًا أكثر منه كيانًا عسكريًا مندمجًا، إذ أخفى مؤقتًا تناقضات بنيوية عميقة بين مكوّناته، سرعان ما عادت للظهور مع تراجع خطاب “العدو الخارجي”.

كما تشير النتائج إلى أن تفرد المرجعية الدينية بالقرار، وتسييسها للمجال العام، أفضى إلى إخضاع الأجسام “المدنية–الحوكمية” لمنطق القوة، وتحويلها إلى واجهات غير قادرة على إنتاج توافقات محلية أو ضبط الخلافات.

وتُبرز الورقة ملف تهريب المخدرات باتجاه الأردن كمؤشر كاشف لطبيعة هذه التحولات، إذ انتقل النشاط من حالة ضمور نسبي عقب سقوط النظام إلى تصاعد لافت ومتعدد الوسائل، بالتوازي مع غياب سلطة ضبط مركزية وتحوّل اقتصاد التهريب إلى مورد تمويل للصراع.

وتخلص الورقة إلى أن ما تشهده السويداء هو إعادة إنتاج لقوة محلية مؤقتة تؤجل الانفجار الداخلي ولا تعالجه، بما يجعل مستقبل الاستقرار في المحافظة مرهونًا بإعادة وصل المسار المحلي بإطار وطني قانوني جامع، لا بمنطق فرض سلطة الأمر الواقع.

scatter visualization
network visualization
التعبئة المسلحةالسويداءعسكري

الاقتباسات

يمان زباد. (2026). من التعبئة المسلحة إلى التصدع الداخلي تحولات المشهد العسكري-الحوكمي في السويداء بعد أحداث تموز2025. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5160/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد