تقرير المرصد عن الثلث الأول من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2018

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة[1]

265 شخصًا لقوا مصرعهم في هذه المدة (من 01 إلى 10 كانون الأول/ ديسمبر 2018) على الأراضي السورية بسبب أعمال العنف. نسبة المقاتلين منهم 87 في المئة، والمدنيين 13 في المئة (35 قتيلًا). أما نسبة القتلى من الأطفال فبلغت 23 في المئة من مجموع القتلى المدنيين، ومن النساء 11 في المئة فقط. نلاحظ أن أعداد القتلى من المدنيين هي الأقل منذ سنوات.

تكاد محافظة دير الزور تحتكر العنف والقتل كله في هذه المدة، حيث سقط على أرضها 237 شخصًا، نسبتهم 89 في المئة من إجمالي عدد القتلى، أغلبيتهم العظمى من المقاتلين (91 في المئة) والسبب هو دائمًا معارك تصفية تنظيم الدولة، وإنهاء وجوده من آخر الجيوب التي يسيطر عليها في الريف الشرقي لدير الزور.

في المشهد الميداني نرصد عودة الضربات الإسرائيلية لمواقع عسكرية تابعة لإيران في سورية، لكن باستخدام الصواريخ  هذه المرة، وليس الطيران كما جرت العادة، وذلك بعد توقف دام شهرين تقريبًا، منذ تاريخ إسقاط طائرة الاستطلاع الروسية بمضادات سورية.

ونرصد احتدام المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم الدولة الإسلامية شرق الفرات، حيث يدافع التنظيم بشراسة عن آخر معاقله، وقد أدت المعارك إلى خسائر بشرية فادحة في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، مع إحراز الأخيرة تقدمًا طفيفًا داخل مدينة هجين.

لَفَتَنا أيضًا تصريح الناطق باسم هيئة الأركان الأميركية بأن الولايات المتحدة ستقوم بتدريب ما بين 35 و 40 ألف مقاتل في مناطق وجودها في شرق الفرات، لتوفير الاستقرار في تلك المناطق، وأنه جرى تأهيل 20 في المئة منهم فعلًا.

في موضوع العدالة نلفت إلى تصريح رئيس لجنة العدالة والمساءلة الدولية “CIJA” حول تلقي اللجنة أكثر من 750 ألف وثيقة تثبت ارتكاب النظام السوري جرائم حرب في سورية، وأن هذه الأدلة هي الأقوى منذ محاكمات نورمبيرغ بجرائم الحرب العالمية الثانية، وأن الملاحقة القضائية ستصل إلى رأس النظام بشار الأسد.

[1] يقصد بالمدة المرحلة الزمنية التي يغطيها التقرير.

الاقتباسات

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. (2018). تقرير المرصد عن الثلث الأول من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2018. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9274/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد