مواقف الأحزاب التركية من السوريين المقيمين في تركيا وقضاياهم

الملخص التنفيذي:

مع اقتراب موعد الانتخابات التركية عام 2023، تحتلّ القضايا المتعلقة باللاجئين السوريين في تركيا مكانة مهمّة، في الحوارات السياسية ووسائل التواصل الاجتماعي التركية، حيث ترغب الأحزاب المعارضة في استخدام هذه الورقة، لكسب أصوات إضافية لها، ولانتقاد حكومة العدالة والتنمية، خاصة أنها لم تحقق نجاحًا كبيرًا في إدارة هذا الملف.

 ويُشكّل موضوع مواقف الأحزاب التركية إزاء قضايا السوريين موضوعًا مهمًا، عملت الدراسة على تناوله من مختلف الجوانب، وخاصة مواقفها من وجود السوريين ومن منحهم الجنسية التركية، ومن مسألة العمالة السورية، والتطبيع مع النظام السوري، ومستقبل السوريين في تركيا، كما عملت على المقارنة بين مواقف تلك الأحزاب، مع استشراف لوضع السوريين في تركيا في حال فوز تلك الأحزاب في الانتخابات.

اعتمدت الدراسة على مراجعة بيانات الأحزاب الرسمية، وعلى ما تنشره على مواقعها الرسمية وصفحاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى تصريحات قادتها وأهمّ مسؤوليها، لتحديد مواقف هذا الحزب أو ذاك من هذه القضايا، وحلّلت تلك البيانات لتحديد الدوافع التي تقف خلف تلك المواقف، ولفهم موقف كل حزب فهمًا يساعد في استشراف مواقفه في المستقبل. 

وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، من أهمّها أن خلفية الحزب الأيديولوجية وطبيعة قاعدته الانتخابية، وموقفه من حكومة حزب العدالة والتنمية، تلعب دورًا كبيرًا في تحديد موقفه من قضايا السوريين، وخاصة أن إدارة ملف السوريين في تركيا بيد رئيس الجمهورية والحكومة.

وقد يكون هناك تباين بين مواقف القاعدة الانتخابية وقيادات الحزب، نتيجة التأثر بالخطابات الموجودة في وسائل التواصل الاجتماعي التركية، وعدم وجود شفافية واضحة تجاه قضايا السوريين.

وهناك اتفاق لدى أغلب الأحزاب التركية على ضرورة عودة السوريين إلى وطنهم، لكنها تختلف حول التوقيت والآليات التي يجب أن تُتّبع لتحقيق ذلك. وكذلك تتفق حول ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية، لكن هناك اختلافًا بينها حول الوجود العسكري التركي في سورية، ومعارضة كبيرة لتجنيس السوريين وعمالتهم غير الرسمية.

ويمكن القول إن الأحزاب القومية هي أكثر الأحزاب تشددًا تجاه قضايا السوريين، خاصة حزب النصر، بينما الأحزاب المحافظة هي أكثرها اعتدالًا تجاه تلك القضايا، على الرغم من اختلافها مع حكومة العدالة والتنمية في بعض الملفات. كما يمكن القول إن مجمل البرامج الانتخابية التي ستقدّمها مختلف الأحزاب التركية، في حملاتها الانتخابية القادمة في 2023، ستتضمن حيزًا كبيرًا لقضايا السوريين في تركيا، وخاصة ملف عمالة السوريين وتجنيسهم، ومن المتوقع أن تكون ضمن ثلاث قضايا أساسية تتضمنها تلك البرامج.

من جانب آخر، وجدت الدراسة أن المعارضة السورية تتحمل مسؤولية كبيرة في مواقف بعض الأحزاب التركية، حيث إن مؤسساتها في المجمل لم تقم بالتواصل بالشكل المطلوب مع تلك الأحزاب، أو بالحوار معها حول القضايا المتعلقة بالسوريين، وقد أدى ذلك إلى غياب الرؤية الواضحة عن بعض تلك الأحزاب تجاه تلك القضايا، ولا سيّما مسألة العودة إلى سورية والتطبيع مع النظام السوري.

ولاحظت الدراسة أن تصاعد خطاب الكراهية مرتبط بشكل عام بالأزمة الاقتصادية وما يرافقها من نتائج، من غلاء المعيشة وارتفاع نسب التضخم، وبرغبة أحزاب المعارضة في استغلال هذه الأزمات لتحقيق مكاسب انتخابية. 

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

الأحزاب التركيةاللاجئون السوريون في تركياتركيا

الاقتباسات

سمير العبد الله ومحمد طاهر أوغلو. (2022). مواقف الأحزاب التركية من السوريين المقيمين في تركيا وقضاياهم. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/6105/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد