يحلّل البحث السرديّات القومية العربية والتركية، مبيّنًا تشابهها البنيوي في منطق القطيعة والحتمية التاريخية، على الرغم من اختلاف منطلقاتها الأيديولوجية، ويتناول بعض المقاربات الغربية التي أسهمت في اختزال المرحلة ضمن نتائجها النهائية. وفي مقابل هذه السرديات المغلقة، يبرز البحث مشروع محمد جمال باروت، بوصفه تحوّلًا إيستوريوغرافيًا نوعيًا في مقاربة مرحلة ما بعد العثمانية، وذلك من خلال نقله مركز التحليل من الحدث إلى كتابة الحدث، ومن النتائج إلى السيرورات التاريخية المفتوحة. ويخلص البحث إلى أن إعادة التفكير في تاريخ ما بعد الدولة العثمانية لا تمرّ عبر إنتاج سردية وطنية بديلة مغلقة، بل عبر نقد كتابة هذا التاريخ نفسها، والكشف عن شروط إنتاجها وحدودها المنهجية، بغية تحقيق فهمٍ أعمق لإشكاليات الدولة والحدود والسيادة في سورية المعاصرة.
المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة يُرحب بجميع الأراء أو التعليقات أو الاضافات للمواد المنشورة ، التي يمكن كتابتها كتعليق يتمتع بسمات شكلية وموضوعية علمية على المادة المنشورة أو ارسالها على ايميل المركز info@damascusinstitute.org. علماً أنه سيتم تخصيص منشور للاحق للرد وعرض ومناقشة كافة التعليقات والملاحظات التي سترد.




