تقدّم هذه الدراسة قراءة لمسار الاتفاقات بين الحكومة السورية الانتقالية و«قسد» خلال عامي 2025–2026، بوصفها عملية معقّدة لإعادة إنتاج السيادة في مرحلة ما بعد النزاع. وتُظهر الورقة أن هذه الاتفاقات لم تتقدم بشكل تراكمي، بل تشكّلت تحت ضغط الفشل السياسي والتصعيد العسكري، وصولًا إلى منطق «التفاوض بعد الهزيمة». من اتفاقات بلا آليات تنفيذ، إلى حسم عسكري ثم ترتيبات انتقالية لتقليل كلفته، وترصد الدراسة تحوّل السيادة من تفاوضية إلى قسرية ثم إدارية-تنظيمية. وتخلص إلى أن الاستقرار لا يتحقق بالتفوق العسكري وحده، بل بقدرته على التحول إلى بناء مؤسسي مستدام.




