محكمة الميدان العسكرية في سورية

لا شرعية قانونية ولا دستورية ولا دولية – بحث علمي قانوني

فريق البحث:

عبد الرزاق الحسينيمحامٍ سوري، حاصل على درجة الماجستير والدبلوم في العلوم السياسية، مهتم بالعلاقات الدولية وحقوق الإنسان، مقيم في فرنسا.
محمد الجوجةمحامٍ سوري، مهتم بالشؤون السياسية والدولية، مقيم في تركيا.
سامر الضيعيمحامٍ سوري، ناشط في مجال حقوق الإنسان، العدالة والدفاع عن الحريات، مقيم في تركيا.

المحتويات

ملخص تنفيذي

المشكلة البحثية

فرضيات الدراسة

أهداف البحث

المنهج المتبع

الدراسات السابقة

1. إرهاب المحاكم في سورية

2. محاكم الميدان العسكرية، محاكم أم جرائم

المقدمة

المبادئ العامة للشرعية القانونية والمحاكمة العادلة ومقارنتها بمحكمة الميدان العسكرية

أولًا: الحق في المحاكمة العادلة في القوانين الوطنية والدستور

1- الفصل بين السلطات

2- مبدأ عدم رجعية القوانين

3- مبدأ قدسية حق الدفاع

4- مبدأ عدم جواز المحاكمة على الفعل ذاته مرتين

5- مبدأ وجوب التقيد بالأصول القانونية

6- الانتهاكات الأخرى لمحكمة الميدان العسكرية في سورية

أ‌- عدم صدور مرسوم يحدد زمن الحرب منذ صدور المرسوم المذكور

ب- بخصوص صلاحيات النيابة العامة

ج- في ما يتعلّق بنفاذ أحكام المحكمة

د- في ما يتعلق برقابة المحكمة الدستورية العليا على دستورية هذا المرسوم

ه- في ما يتعلق بمدى مشروعية مرسوم تعديل اختصاص المحكمة لتشمل الاضطرابات الداخلية

ثانيًا: الحق في المحاكمة العادلة في القوانين والمعاهدات الدولية

1- استقلال القضاء وحياد القاضي

2- عدم جواز المحاكمة على الجرم ذاته مرتين

3- عقوبة الإعدام

4- الحق في الطعن والاستئناف

5- المحاكم الاستثنائية والعسكرية من منظور القانون الدولي

6- المحاكم الميدانية ترقى لتكون جريمة حرب

الخاتمة

التوصيات

مراجع البحث

ملخص تنفيذي

بموجب المرسوم 109 لعام 1968 أنشئت محكمة الميدان العسكرية بعد نكسة حزيران/ يونيو، وذلك لمحاكمة الجنود الفارين من الخدمة أو الذين التحقوا بصفوف العدو، وعُدل المرسوم المذكور بموجب المرسوم رقم 32 لعام 1980 حيث أضيفت عبارة “أو عند حدوث الاضطرابات الداخلية” وبذلك شمل اختصاص المحكمة العسكريين والمدنيين.

في هذا البحث نسلط الضوء على مبدأ المحاكمة العادلة، وحفظ حقوق المتهم في الدفاع، وتشكيل المحكمة تشكيلًا قانونيًا، وهذا يبدو من خلال ضرورة تحقيق العدالة، واعتماد القضاء العادي والابتعاد عن القضاء الاستثنائي وخصوصًا للمدنيين، ما يؤدي إلى احترام فصل السلطات، وعدم تكوين القضاء من جهة الأنظمة الدكتاتورية، وهذا ما سنبحثه من خلال تسليط الضوء على محكمة الميدان العسكرية في سورية وبيان مخالفتها للشرعية القانونية والدستورية والدولي. سنتحدث عن هذه المحكمة الاستثنائية بالتفصيل، من حيث ظروف إنشائها وتاريخها وطريقة عملها وإجراءاتها خلال مرحلة المحاكمة وبعد صدور القرار. ثم ننتقل إلى تفنيد مدى قانونيتها وشرعيتها الدستورية والدولية، والأحكام التي تصدرها، والمواد القانونية التي تنفي عنها الصفة الشرعية سواء في القوانين الوطنية أم الدستور أم المعاهدات الدولية بالتفصيل.

إن ما يميز هذا البحث المفصل عن الأبحاث السابقة التي تناولت هذا الموضوع المهم، أن الأبحاث السابقة تحدثت عن المحكمة المذكورة باختصار وعمومية، وكانت موجّهة إلى جمهور معين، كالمحامين والقضاة والسياسيين، من دون التطرق إلى التفاصيل التي تهم الجميع، ومنهم المتضررين من هذه المحكمة الاستثنائية، سواء كانوا مواطنين عاديين، أم أصحاب مصلحة، أم المهتمين بحقوق الإنسان، إضافةً إلى الجمهور المذكور أعلاه من محامين وقضاة وسياسيين، بحيث ذُكِرت في هذا البحث نصوص المواد القانونية، والتعليق عليها، وشرحها، وبيان الطرق الممكنة للحصول على حق ضحايا هذه المحاكم غير الشرعية، سواء في المستوى الوطني أم الدولي. وتطرّقنا بإسهاب إلى القوانين الوطنية بمختلف أنواعها: الجنائية والعسكرية وأصول المحاكمات.

وخُتم البحث بمجموعة من التوصيات التي يمكن عدّها خطة عمل قانونية لمرحلة ما بعد الانتقال السياسي وانتهاء النزاع المسلح غير الدولي (بحسب توصيف اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي تدوّل لاحقًا بفعل التدخلات الإقليمية والدولية) والحكم الوطني الديمقراطي.

المشكلة البحثية

يعالج هذا البحث الإشكالات القانونية والدستورية التي تثيرها محكمة الميدان العسكرية في سورية، ومدى شرعيتها في المستوى الوطني والدولي، من خلال سرد تاريخي للمرحلة الممتدة منذ إنشائها وحتى الوقت الحاضر، حيث إنها ما زالت قائمة ولم تٌلغَ، على الرغم من الانتهاكات الكبيرة التي رافقت مسيرتها بحق الأشخاص الذين يمثلون أمامها، مع ما يرافقها من مخالفات قانونية ودستورية كبيرة في طريقة تشكيلها، والأصول الواجب اتباعها المنصوص عليها في القوانين الوطنية، وحقوق الدفاع للأشخاص الماثلين أمامها على امتداد تاريخها وبخاصة في مرحلة الثورة السورية. إضافةً إلى بيان الوسائل القانونية التي يمكن من خلالها إنصاف الضحايا وتعويض المتضررين، وانعكاس ذلك على السلام في المجتمع والدولة السورية في مرحلة ما بعد انتهاء النزاع.

ويمكن تحديد مشكلة البحث بالتعرف إلى أهمية مبدأ المحاكمة العادلة، وحفظ حقوق المتهم في الدفاع، وتشكيل المحكمة تشكيلًا قانونيًا، وضرورة تحقيق العدالة، واعتماد القضاء العادي والابتعاد عن القضاء الاستثنائي، واحترام فصل السلطات، وهذا ما سنبحثه من خلال دراسة مفصلة لمحكمة الميدان العسكرية في سورية.

فرضيات الدراسة

– هل المحاكم الاستثنائية هي محاكم بالمعنى القانوني؟ (محكمة الميدان العسكرية نموذجًا).

– هل تراعي هذه المحاكم القوانين الوطنية والدستور والمواثيق الدولية في تشكيلها وطرائق التحقيق وإصدار الحكم؟

– هل يحصل المتهم الماثل أمامها على حقوقه الطبيعية في محاكمة عادلة، مع حقه في الدفاع والطعن؟

– كيف يمكن بناء نظام قضائي قانوني يراعي القوانين الوطنية والدولية ويحظى بحماية الدستور؟

– ما هي الطرائق القانونية التي يمكن من خلالها إنصاف الضحايا وتعويض المتضررين.

أهداف البحث

تتبنى الأنظمة السياسية والدستورية لمبدأ القضاء العادل والمستقل، ومنح المتهم ظروف محاكمة عادلة أمام محكمة مشكّلة تشكيلًا قانونيًا يحظى فيها بحق الدفاع والمحاكمة بموجب القوانين الوطنية، وفقًا لما يأتي:

منع إنشاء محاكم استثنائية، والنص في الدستور على ذلك.

منع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أو الاستثنائية.

التزام السلطة الحاكمة باستقلال القضاء وفصل السلطات، والالتزام بالقانون والدستور.

الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية المرتبطة بهذا الموضوع.

المنهج المتبع

يعتمد البحث على:

1. المنهج التحليلي القانوني من خلال ما يأتي:

– فككنا عناصر مرسوم تشكيل المحكمة، ودرسنا كل عنصر على حدة، وبحثنا عن المصادر القانونية، مع شرح وتقييم ونقد، وفي النهاية ركبنا النتائج، ومن ثمّ حللنا الإشكالية.

2. المنهج التاريخي في المحاور الآتية:

– تاريخ مرسوم إنشاء محكمة الميدان العسكرية.

– المشهد السياسي والعسكري الذي نشأت بموجبه هذه المحكمة الاستثنائية.

– الانتهاكات الخطرة التي مارستها هذه المحكمة منذ نشأتها وحتى الوقت الحاضر، وتحديدًا في خلال سنوات الثورة.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

الأحكام_الاستثنائيةالدستورسوريةمحكمة_الميدان_العسكرية

الاقتباسات

مجموعة باحثين. (2021). محكمة الميدان العسكرية في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/6988/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد