سورية في العهد الجديد.. مسار بناء المؤسسة العسكرية

انتقل إلى

الملخص التنفيذي

تتناول هذه الورقة مسار التحوّل من جيش النظام السابق إلى جيش الدولة السورية الجديدة، بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، مركزةً على التحديات البنيوية والسياسية التي واجهت إعادة بناء المؤسسة العسكرية، خلال العام الأول من المرحلة الانتقالية، حيث اعتمدت الحكومة الانتقالية -برئاسة أحمد الشرع- على دمج الفصائل التي شاركت في التحرير، ضمن هيكل مؤسسي موحّد من فرق وألوية ووحدات خاصة، مع الاستفادة من خبرة الضباط المنشقّين، بهدف تشكيل جيش قادر على حماية الدولة والمجتمع، على أساس عقيدة وطنية جديدة تقوم على سيادة القانون والولاء للدولة، لا للأطر الفصائلية أو الطائفية.

وقد واجهت عملية البناء إشكالات معقّدة؛ أبرزها استمرار الإرث الفصائلي داخل الوحدات المدمجة، وضعف التأهيل العقائدي والسلوكي للمقاتلين، وما يترتب على ذلك من سلوكات عنيفة، وضعف الثقة بين الجيش والمجتمعات المحلية. وكان ملفّ الضباط المسرّحين من جيش النظام السابق، وعدم حسم دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ووجود مقاتلين أجانب (مثل الحزب الإسلامي التركستاني)، ووجود قادة مصنّفين على لوائح العقوبات الدولية في مواقع حسّاسة، من العوامل التي تهدد تماسك المؤسسة وشرعيتها الداخلية والخارجية معًا. ويتقاطع كلّ ذلك مع انخراط دمشق في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم (داعش)، الذي يوفّر فرص دعم وتدريب، لكنه يفرض في الوقت نفسه التزامات سياسية وقانونية دقيقة.

تخلص الورقة إلى أن نجاح الجيش السوري الجديد مرهونٌ بقدرة القيادة الانتقالية على تحويل هذه القوة العسكرية، من امتداد للفصائل المنتصرة، إلى مؤسسة وطنية جامعة، عبر إعادة صياغة العقيدة العسكرية، وضمان تمثيل متوازن يعكس التنوع السوري من دون محاصصة، وإخضاع المؤسسة لرقابة مدنية وقضائية فعالة، ومعالجة الملفات الحساسة ضمن إطار عدالة انتقالية واضح. ومن ثم، فإن الطريقة التي يُعاد بها بناء الجيش اليوم ستُحدّد إلى حدّ كبير مآلات الانتقال السياسي في سورية واستقرارها على المدى الطويل.

تناقش الورقة بالتفصيل ست نقاط أساسية في الموضوع: أولًا ملامح الجيش السوري قبل سقوط النظام؛ ثانيًا خريطة السيطرة الجديدة وملامح المشهد العسكري في سورية بعد التحرير؛ ثالثًا البنية التأسيسة للجيش السوري الجديد؛ رابعًا دروس مستخلصة من التجارب الدولية في إعادة بناء الجيوش بعد النزاعات؛ خامسًا ملامح المؤسسة العسكرية بعد عام على الانتقال مع قراءة في النجاحات والتحديات؛ سادسًا متطلبات تحوّل الجيش السوري الجديد إلى مؤسسة وطنية جامعة.

لقراءة الورقة كاملة، يرجى تحميل الموضوع

الجيش السوريالجيش الوطنيالمؤسسة العسكريةقسد

الاقتباسات

نوار شعبان. (2025). سورية في العهد الجديد.. مسار بناء المؤسسة العسكرية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5188/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد