تقرير المرصد عن الثلث الأول من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2018

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة[1]

325 قتيلًا سقط على الأرض السورية هذه المدة “من 01 إلى 10 تشرين الأول/ نوفمبر 2018” ربعهم فقط من المدنيين (78 قتيلًا مدنيًا)، منهم 29 طفلًا نسبتهم 37 في المئة إلى القتلى المدنيين، ومنهم 20 إمرأة نسبتهم 26 في المئة إلى القتلى المدنيين. والأغلبية العظمى من القتلى الأطفال والنساء سقطوا في دير الزور على يد طيران التحالف، وأغلبيتهم من عائلات مقاتلي تنظيم داعش.

73 في المئة من القتلى سقطوا في دير الزور وحدها، بسبب الحرب على الجيوب المتبقية لتنظيم الدولة، و80 في المئة من هؤلاء من المقاتلين، أما المدنيون فسقط معظمهم في مجازر ارتكبها طيران التحالف الدولي. ومن بين الضحايا العسكريين 11 قتيلًا من الفيلق الخامس والقوات الروسية الذين قتلوا بانفجار لغم أرضي في مبنى الأمن الجنائي في دير الزور.

بعد إدلب تأتي حماة في الترتيب، بحصيلة مقدارها 25 قتيلًا، أغلبيتهم العظمى من المقاتلين المنتمين إلى جيش العزة العامل في ريف حماة الشمالي، وقد قتلوا في كمائن نصبتها قوات نظام الأسد، في خرق خطر للهدنة الروسية التركية المعلنة هناك.

من بين الضحايا البارزين في هذه المدة، عضو مجلس الرقة المدني، إبراهيم الهويدي، أحد أبرز وجهاء عشيرة العفادلة، وقد قُتل غيلة في سيارته من مجهول.

في أخبار الضحايا أوردت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها أرقامًا عدة عن الضحايا، نذكر منها أن 689 إعلاميًا قتلوا في سورية منذ اندلاع الثورة، ومنها أن 949 شخصًا قتلوا تحت التعذيب في العام الجاري فقط، و 104 آلاف قتلوا تحت التعذيب منذ ربيع عام 2011 منهم 30 ألف قتيل في سجن صيدنايا فقط.

في موضوع التغييب القسري نلفت إلى خبرين، أولهما قيام النظام بتحويل 11 معتقلًا من سجن حماة المركزي إلى سجن صيدنايا، إذ سيُنفذ بهم حكم الإعدام. وثانيهما هو الإفراج عن مختطفي السويداء من النساء والأطفال، وعددهم 19، كان تنظيم الدولة قد اختطفهم من بعض القرى في الريف الشرقي للسويداء في تموز/ يوليو المنصرم.

في المشهد الميداني لا معارك كبيرة في الساحة، باستثناء المعركة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قوات التحالف ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في ريف دير الزور.

على صعيد العدالة حدث اختراق مهم في هذه المدة، إذ أصدر الادعاء العام الفرنسي ثلاث مذكرات اعتقال دولية بحق ثلاثة مسؤوليين أمنيين كبار في سورية، هم على مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني، وجميل الحسن رئيس إدارة الاستخبارات الجوية، وعبد السلام محمود من كبار الضباط في الاستخبارات الجوية.

[1]يقصد بالمدة المرحلة الزمنية التي يغطيها التقرير.

الاقتباسات

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. (2018). تقرير المرصد عن الثلث الأول من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2018. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9298/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد