الهوية وتكوين الدولة في المجتمعات متعددة الطوائف: سورية بين القومية والطائفية

مقدمة

تدرس هذه المقالة العلاقة المتبادلة بين الهوية المجتمعية -ولا سيّما خليط الطائفية والقومية- وآليات تشكيل الدولة في الشرق الأوسط. تربط وجهة نظر العلوم السياسية المهيمنة الدولَ القوية والشاملة بالقوميّة، في حين إنّ الدول الضعيفة أو غير الشاملة تكون على العكس من ذلك؛ إذ قد تتبنى هويات ما دون الدولة مثل الطائفية (Wimmer 2002). ومن المرجح أن تكون هذه التوقعات صحيحة على المدى التاريخي الطويل، مع أنها من المستبعد جدًا أن تستنفد الاحتمالات، حيث تتموضع السياسة “القائمة بالفعل” في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “بين” القطبين. وتسعى هذه الورقة للكشف عن هذه الديناميات الأكثر تعقيدًا.

تجمع الورقة بين الدراسات حول الهوية وتكوين الدولة، من أجل تحديد المتغيرات الرئيسة اللازمة لفهم العلاقات المتبادلة بينهما. وتحدد أولًا السياق البنيوي الذي تشكّلت فيه الدولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أي التصدير المعيب (الممتلئ بالعيوب) لنموذج دولة ويستفاليا إلى المنطقة. وسنعاين بدقة التحولات والتبدلات الرئيسة الناتجة من تشكيل الهوية، وتحديدًا العلاقة المتبادلة بين القومية والطائفية، وتأثيرها في تكوين الدولة، ثم نعكس التحليل لدراسة تأثير تشكيل الدولة في الهوية. ثم نلخَّص هذه النتائج من خلال إطار بنائي constructivist للتحليل. بعد ذلك، يُطَبَّق الإطار في دراسة حالة سورية التي يسمح تغيرها بمرور الوقت، في كلٍّ من الهوية وتشكيل الدولة، باستكشاف تكوينها المشترك. لا يسعى التحليل إلى إثبات الفرضيات السببية، بل إلى توليد سردية أولية انتقائية تسترشد بالإطار، حيث يمكن القول إنها خطوة أولى ضرورية نحو المشروع السابق.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:

الشرق الأوسطالنظام السوريالهويةسورية

الاقتباسات

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. (2024). الهوية وتكوين الدولة في المجتمعات متعددة الطوائف: سورية بين القومية والطائفية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5615/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد