تصورات السوريين عن المصالحة السورية في المستقبل (استطلاع ميداني على عيّنة من السوريين)

الملخص

يعَدّ هذا التقرير أول استطلاع -على حد معلومات الباحث- لوجهات نظر عيّنةٍ من السوريين، بشأن المصالحة السورية في المستقبل التي تُعَدّ أحد أهداف منظومة العدالة الانتقالية، وهي نتيجة حتمية في الدول التي حصلت فيها نزاعات عسكرية داخلية، ومنها الحرب السورية المركبة التي اندلعت في إثر ثورة 2011، لذلك كان الهدف الرئيس لهذا التقرير توضيح دور المصالحة وأهميتها، بوصفها وسيلة لبناء السلام وتعزيز الاستقرار في سورية، وتحليل التحديات والعوامل المؤثرة في فاعلية جهد المصالحة في سورية.

ولأن الموضوع يقع في حقل التقارير الاستشرافية، اعتمد التقرير على المنهج الوصفي التحليلي (منهج التحليل والاستقصاء)، ولا سيما مع ندرة البيانات الإحصائية الموثوقة علميًا حول موضوع الدراسة، واستند التقرير إلى العمل الميداني، عبر تطبيق استبانة إلكترونية صُمّمت لهذا الغرض على عينة من السوريين، وبلغ عدد المستجيبين 380 شخصًا.

توصّل التقرير إلى مجموعة من النتائج التي يمكن تكثيفها برغبة معظم أفراد العينة في إنجاز المصالحة التي تحقق بناء السلام المجتمعي بعد مرحلة الحرب وعدم الاستقرار، وفي الوقت نفسه، تعمل على محاكمة مرتكبي الجرائم ومنتهكي حقوق الإنسان، وعلى إنصاف الضحايا، بالاستناد إلى نموذج المصالحة المستوحى من تجربة يوغسلافيا سابقًا ومحاكمات نورمبيرغ. وأقرّ معظم أفراد العينة بأن ثمة متطلبات ضرورية لإنجاز المصالحة المقبولة من أغلب السوريين، بهدف تهدئة النفوس وتحقيق المصالحة.

وتوصّل التقرير إلى أن الفاعلين المنوط بهم إدارة المصالحة بدور أساسيّ -من وجهة نظر أفراد العينة- هم زعماء العشائر وشيوخها، والقادة الروحيون من الأديان والطوائف كافة، ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميون وأساتذة الجامعات ومنظمات الأمم المتحدة، والإعلاميون والمؤسسات الإعلامية، والمؤسسات القانونية والقضائية، إضافة إلى فاعلين ثانويين مثل المؤسسات العسكرية والأمنية، والأحزاب والتيارات السياسية والمنظمات النسوية.

يمكنكم قراءة التقرير كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:

الفاعلون في المصالحةالمصالحةتحديات المصالحةتصورات السوريينمتطلبات المصالحة

الاقتباسات

طلال المصطفى. (2024). تصورات السوريين عن المصالحة السورية في المستقبل (استطلاع ميداني على عيّنة من السوريين). المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5474/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد