واقع القوى الديمقراطية في سورية

(استطلاع رأي عيّنة من واقع القوى الديمقراطية في سورية)

الملخص التنفيذي

يتناول هذا التقرير واقع القوى الديمقراطية في سورية، خلال المرحلة الراهنة، بالاعتماد على استبانة ميدانية شملت (174) مشاركًا من النخب السياسية والثقافية، إضافةً إلى مقابلات معمقة مع (15) شخصية سياسية سورية.

تشير النتائج إلى أن التجربة الديمقراطية السورية عبر تاريخها كانت هشّة وقصيرة، إذ تلاشت منذ أواخر الخمسينيات مع تصاعد الانقلابات العسكرية وسيطرة البعث، وتراجعت أكثر مع عسكرة الدولة، وانهيار الطبقة الوسطى التي شكّلت تاريخيًا الحامل الاجتماعي للديمقراطية.

في الوقت الراهن، يرى 75% من المشاركين أن القوى الديمقراطية ضعيفة التأثير في المشهد السياسي، وأنها تعاني انقسامات وصراعات جانبية بنسبة (51%)، وتعاني ضعفًا في الحاضنة الشعبية بنسبة (61%)، مع هيمنة القوى العسكرية على المجال السياسي. وتُبرز النتائج فجوة واسعة بين الخطاب السياسي النخبوي لهذه القوى وواقعها الجماهيري، حيث إنّ جزءًا منها يمتلك رؤية سياسية واضحة، لكنه يفتقر إلى التنظيم والقاعدة الشعبية.

أما أولويات تفعيل هذه القوى، فقد تمثّلت في تحسين التواصل مع المواطنين السوريين، عبر الإعلام والمنصات الرقمية، بنسبة (65%)، وتطوير رؤية سياسية واضحة ومشتركة، بنسبة (55%)، وتشكيل قيادة تمثيلية جامعة، بنسبة (32%). وقد أبدت غالبية المشاركين (75%) تأييدًا لتشكيل قطب ديمقراطي موحد، لكن معظمهم اشترط وجود بيئة تنظيمية شفافة وضمانات للمشاركة. وفضّلت الغالبية نموذج تحالف مرن وتعددي يحترم استقلالية الأطراف، بنسبة (89.5%)، بدلًا من الانصهار في حزب واحد.

أكثر السيناريوهات ترجيحًا لمستقبل هذه القوى هو التوحيد التدريجي، بنسبة (47%)، يليه استمرار التشرذم والتراجع، بنسبة (33%)، في حين رجّحت نسبة 19.5% بروز قيادة جديدة توحّد هذه القوى.

خلص التقرير إلى أن تفعيل القوى الديمقراطية في سورية مرهونٌ بتحرير الحقل السياسي من الهيمنة الأمنية، ودعم الطبقة الوسطى، وتجديد النخب، وبناء مشروع وطني جامع يقوم على التعددية والبرامج العملية لا الأيديولوجية. ويوصي التقرير بتشكيل تحالف ديمقراطي مرن، وإطلاق ميثاق وطني جامع، وإصلاح البيئة القانونية والدستورية بما يضمن الحريات السياسية والتعددية، إلى جانب إعادة الاعتبار لمنظمات المجتمع المدني، وتوسيع قنوات التواصل مع السوريين في الداخل والشتات.

يمكنكم قراءة التقرير كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه.

الديمقراطيةسورية

الاقتباسات

طلال المصطفى وسليمان الشمر. (2025). واقع القوى الديمقراطية في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5238/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد