العشائر في سورية الانتقالية: إشكالية الشرعية المزدوجة وإعادة بناء الدولة

العشائر في سورية الانتقالية: إشكالية الشرعية المزدوجة وإعادة بناء الدولة
العشائر في سورية الانتقالية: إشكالية الشرعية المزدوجة وإعادة بناء الدولة

تشكّل العشائر أحد أبرز الفاعلين الاجتماعيين الذين أعادوا تموضعهم، في أعقاب سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، وذلك في سياق انتقال سياسي يتّسم بهشاشة مؤسسات الدولة، وتعدد مصادر القوة المحلية. ولا تمثل العشائرية ظاهرة طارئة في المجال السياسي السوري، فهي بنية اجتماعية كانت تتأثر بالوقائع والأحداث والتطورات، وربما أعيد توظيفها تاريخيًا ضمن أنماط حكم متعاقبة، من الإدارة غير المباشرة في عهد الانتداب الفرنسي، إلى الاحتواء الزبائني في عهد البعث، وصولًا إلى المرحلة الانتقالية الراهنة التي كشفت عن تحوّل نوعي في دور العشائر؛ إذ لم تعد مجرد وسيط اجتماعي، بل باتت فاعلًا سياسيًا–أمنيًا–اقتصاديًا، يتحرك ضمن بيئة حكم هجينة تتقاطع فيها الشرعية المؤسسية مع الشرعية الاجتماعية المحلية.

ونجاح المرحلة الانتقالية لا يتوقف على إقصاء العشائر أو احتوائها سياسيًا، كما في الماضي، بل على تنظيم العلاقة معها ضمن إطار مؤسسي واضح يقنن الوساطة العشائرية، ويمنع تحويل التمثيل العشائري إلى بديل عن المواطنة، وهذا يتحقق عبر مسارات عدة؛ فعلى المسار الأمني، يمكن دمج ما تبقى من تشكيلات عسكرية ضمن أطر نظامية خاضعة للمساءلة، مع احتكار الدولة للسلاح بشكل كامل. وعلى المسار القانوني، يمكن تنظيم الصّلح العشائري وربطه بالقضاء الرسمي. وعلى المسار السياسي، ينبغي ضمان تمثيل مدني قائم على الانتخاب والكفاءة لا على الانتماء. وهذا يعني أن إدارة العلاقة مع العشائر ليست مسألة هامشية، بل هي أحد مفاتيح نجاح مشروع الدولة السورية المقبلة، فإما أن تؤدي إلى نموذج دولة المواطنة والمؤسسات، وإما إلى نموذج توازنات بين قوى اجتماعية مسلّحة.

الكلمات المفتاحية: سورية، المرحلة الانتقالية، العشائر السورية، مجلس العشائر، المواطنة

<object class="wp-block-file__embed" data="%%ACS_UPLOADS%%/2026/03/تصميم-مادة-تحليل-سمير-العشائر-في-سورية-ما-بعد-2024-إدارة-الشرعية-المحلية-في-مسار-بناء-الدولة.pdf" type="application/pdf" style="width:100%;height:600px" aria-label="العشائر في سورية الانتقالية: إشكالية الشرعية المزدوجة وإعادة
العشائر في سورية الانتقالية: إشكالية الشرعية المزدوجة وإعادة
بناء الدولة
تنزيل

الاقتباسات

سمير العبد الله. (2026). العشائر في سورية الانتقالية: إشكالية الشرعية المزدوجة وإعادة بناء الدولة. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5138/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد