انتفاضة السويداء، نتائجها والعوامل المؤثرة فيها

ملخص تنفيذي

تبحث هذه الورقة في انتفاضة السويداء التي اندلعت في 17 آب/ أغسطس 2023، باعتبارها لحظة فارقة في المشهد السياسي السوري. وتسلّط الضوء على العوامل التي أدّت إلى هذه الانتفاضة، وتوسّعها، واستمرارها، وتناقش أبرز نتائجها وفقًا للأهداف التي أعلنها المحتجّون.

يؤطّر هذا البحث الانتفاضة ضمن تاريخ السويداء الحافل بالمقاومة، حيث لعب أبناء جبل العرب دورًا بارزًا في محطات النضال السوري، بدءًا من الثورة السورية الكبرى عام 1925، وصولًا إلى الاحتجاجات المعاصرة ضد نظام الأسد. وعلى الرغم من محاولات النظام تحييد المحافظة وعزلها، فقد برزت حركات مقاومة، مثل “رجال الكرامة”، أسهمت في الحد من تسلّط النظام وأجهزته الأمنية.

يستخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي، معتمدًا على متابعة التطورات الميدانية، وتحليل الخطابات والمقالات ذات الصلة، إلى جانب تحليل استبانة ميدانية وُضعت لهذا الموضوع. وتشير نتائج البحث إلى أن الانتفاضة جاءت كنتيجة مباشرة لسياسات الإفقار والتهميش، ورفض السوريين لاستمرار حكم الأسد، إضافة إلى تصاعد الوعي الوطني ورفض الطائفية. ومن الملاحظ أن الانتفاضة أظهرت مشاركة واسعة للمرأة، ما يعكس تحوّلًا اجتماعيًا في دورها داخل الحراك السياسي. توصل البحث إلى أن انتفاضة السويداء لم تكن مجرّد احتجاجات معيشية، بل مثلت امتدادًا للثورة السورية بروحها الأولى. وأكّدت أنّ استمرار الانتفاضة مرتبط بعمق الأزمة السياسية والاقتصادية في سورية، إضافة إلى زخمها الشعبي الذي جعلها نموذجًا فريدًا من المقاومة السلمية ضد الاستبداد.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه.

القرار 2254انتفاضة السويداءرجال الكرامةسورية

الاقتباسات

فايز القنطار. (2025). انتفاضة السويداء، نتائجها والعوامل المؤثرة فيها. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5342/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد