السوريون وقضاياهم في البرامج الانتخابية للأحزاب التركية

في 14 أيار/ مايو 2023، ستكون تركيا على موعد مع انتخابات رئاسية وبرلمانية، وهي انتخابات مصيرية، بالنسبة إلى الرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي يحكم تركيا منذ عام 2002، ولا سيّما أنها تأتي في وقتٍ تعاني فيه تركيا مشاكل اقتصادية وارتفاعًا كبيرًا في نسبة التضخم، وتأتي أيضًا بعد الزلزال الذي ضرب تركيا في 6 شباط/ فبراير الماضي، وخلّف أكثر من 50 ألف ضحية، وسط دمار هائل في 10 ولايات تركيا، وخاصة ولايات كهرمان مرعش وهاتاي.

كما تأتي هذه الانتخابات في وقتٍ تلعب فيه السياسة الخارجية التركية دورًا فاعلًا، في العديد من القضايا في المنطقة، وخاصة في الملف السوري والليبي والأوكراني، فضلًا عن تأثيرها في الصراع الأذري الأرمني، وترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، ولذلك فإن نتيجة هذه الانتخابات قد تترك أثرًا مباشرًا أو غير مباشر على كل تلك القضايا، وخاصة إذا فازت المعارضة وأرادت تغيير السياسة الخارجية التركية، وتترافق أجواء هذه الانتخابات مع وعودٍ تطلقها العديد من الأحزاب التركية لإعادة السوريين إلى وطنهم.

وتُعدّ القضية السورية من المسائل المهمّة في السياسة التركية الداخلية والخارجية، لما لها من تأثير على الصعيد الداخلي وعلى السياسة التركية في المنطقة، وكانت القضايا المرتبطة بالسوريين قد شكّلت جدلًا كبيرًا في تركيا في السنوات الأخيرة، سواء قضايا اللاجئين السوريين في تركيا، أو ما يرتبط بها من قضايا، مثل عودة اللاجئين السوريين لوطنهم، وتجنيس السوريين ومستقبلهم في تركيا، وكذلك العمالة السورية، وغيرها من القضايا التي أرادت بعض أحزاب المعارضة استغلالها، لاستقطاب الشارع التركي، ولانتقاد حكومة العدالة والتنمية التي حاولوا تحميلها كامل المسؤولية عن تلك القضايا.

كان من المتوقّع أن تكون القضايا المرتبطة بالسوريين ضمن ثلاث قضايا أساسية، ستتضمنها برامج الأحزاب الانتخابية بشكل موسع ومفصل، مع الاقتصاد والنظام ونظام الحكم (برلماني/ رئاسي)، لولا أن جاءت كارثة الزلزال، فتراجعت لصالح القضايا المرتبطة بالاقتصاد، وشكل الحكم المستقبلي في تركيا، لكن بعض الأحزاب المعارضة ما زالت تسعى لجعلها القضية الأولى والأساسية، وخاصة “حزب النصر” وزعيمه أوميت أوزداغ، والمرشح الرئاسي سنان أوغان، المدعوم من الحزب نفسه، حيث إنهما يركزان في حملتهما الانتخابية على مسألة عودة السوريين إلى وطنهم، حتى إنّ سنان أوغان قال إنه سيعيد السوريين، ولو بالقوة.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا والاطلاع على كافة التفاصيل بشكل موسع من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:


الانتخابات التركيةاللاجئين السوريينتركياسورية

الاقتباسات

سمير العبد الله. (2023). السوريون وقضاياهم في البرامج الانتخابية للأحزاب التركية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5851/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد