التدخل الدولي الإنساني في سورية ومسؤولية الحماية

 

جدول المحتويات

مقدمة

القسم الأول: التدخل الدولي الإنساني، مفهومه، مشروعيته، طرائقه، ومسؤولية الحماية

    أولًا: مفهوم التدخل الدولي الإنساني

    ثانيًا: مشروعية التدخل الإنساني

    ثالثًا: مسؤولية الحماية

    رابعًا: معايير التدخل العسكري؛ المعايير الإنسانية والمصالح السياسية

    خامسًا: طرائق التدخل وجدواه

القسم الثاني: التدخل الدولي الإنساني في سورية وواجب الحماية

    أولًا: مواقف المعارضة السورية

    ثانيًا: دور الجهات الخارجية في تأجيج النزاع في سورية

    ثالثًا: التدخل الدولي الإنساني في سورية ومسؤولية الحماية

    رابعًا: الأساس القانوني للتدخل العسكري في سورية

خلاصة واستنتاجات

مقدمة

يغلب على المشهد السياسي في البلدان العربية طابع العنف السياسي المتمثل باستخدام القوة أو التهديد بها في مواجهة الآخر “الخصم”، وإلحاق الضرر به لتحقيق أهداف سياسية. وتنتهج السلطات الحاكمة العنف وسيلةً لإخضاع الجهات والقوى المعارضة لها. ولا تقتصر ممارسات العنف على السلطة، إذ تلجأ القوى المعارضة أحيانًا إلى العنف السياسي وسيلةً لتحقيق غاياتها في الوصول الى السلطة.

إن العنف السياسي في سورية ظاهرة متجذرة، وهي ملازمة لأداء الأنظمة التي استولت على السلطة بالانقلابات العسكرية منذ الاستقلال عام 1946. إلا أن ظاهرة العنف السياسي تفاقمت، واتسع نطاقها، وزادت حدتها، خلال مرحلة تفرد حافظ الأسد بالسلطة منذ عام 1970 وحتى عام 2000، إذ أنشأ نظامًا شموليًا (توتاليتاريًا) وراثيًا يقوم على اضطهاد كل من كان يتجرأ حتى على محض التفكير بمعارضة سلطته المطلقة، والتنكيل به حتى الموت، وتعرضه للاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري.

تواصلت سياسة العنف والاضطهاد بحق السوريين في عهد بشار الأسد، ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة مع انطلاق “ثورة الحرية والكرامة” في آذار/ مارس 2011، تمثلت بارتكاب قوات الأمن التابعة للنظام انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وبعد عسكرة الثورة وتحولها إلى نزاع مسلح في منتصف 2012، أصبح استخدام العنف غير مقتصر على النظام، بل استخدمته أيضًا الجماعات المسلحة المناهضة له.

تقع على عاتق الدول ذات السيادة مسؤولية حماية مواطنيها من انتهاكات حقوق الإنسان. وعندما تكون هذه الدول غير قادرة على فعل ذلك أو غير راغبة فيه، فعلى المجتمع الدولي تحمل تلك المسؤولية الإنسانية.  وفي ضوء التدخلات التي حدثت بعد الحرب الباردة، هنالك ما يدفع إلى الاعتقاد بأن التدخل الدولي في ظل النظام الدولي الحالي لا يبنى على معايير قانونية، وإنما على حسابات ومصالح سياسية.

تتناول هذه الورقة البحثية مطلب التدخل العسكري في سورية لأغراض إنسانية بهدف وقف الحرب وحماية السكان المدنيين. وسنناقش في سياق هذا البحث أسس التدخل الإنساني ومشروعيته وآلياته بمعايير يجيزها القانون الدولي، لا بالمعايير السياسية.

استندت منهجية البحث إلى قراءة الدراسات الأكاديمية وتحليلها لتجارب التدخل الدولي العسكري منذ انتهاء الحرب الباردة، والدراسات الصادرة عن الأمم المتحدة، وتقارير لجنة التحقيق الخاصة بالجمهورية العربية السورية، وتقارير منظمات حقوق إنسان دولية وسورية.

تتكون هذه الورقة البحثية من قسمين، إضافة إلى مقدمة وخلاصة واستنتاجات. يتناول القسم الأول مفهوم التدخل الدولي الإنساني ومشروعيته وطرائقه وتوضيحًا لمسؤولية الحماية. ويتناول القسم الثاني التدخل الدولي الإنساني في سورية وواجب الحماية.

اضغط هنا لتحميل الملف

الاقتباسات

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. (2017). التدخل الدولي الإنساني في سورية ومسؤولية الحماية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/10029/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد