الإعلام في سورية.. تحديات الواقع والمستقبل

الباحثون المساعدون: علي الدالاتي – أمجد المالح – لبابة الهواري

مقدمة نظرية ومنهجية

مشكلة الدراسة:

مر الإعلام في سورية منذ استقلالها وحتى وقتنا هذا بفترات ازدهار وفضاء حر، وأخرى تسلطت فيها الأنظمة الاستبدادية على وسائل الإعلام وكفت يدها وعملت على تطويعها لتكون أداة قمع وتوجيه تخدم السلطة وتوجهاتها.

وقد حاول النظام السوري في ظل حكم حافظ وبشار الأسد تطويع الإعلام لصالح ايديولوجيا النظام الشمولي الاستبدادي، وخدمة مشاريعه وتوجيه الرأي العام الشعبي وتقديم المبررات والمسوغات لسياساته التي أفقرت المجتمع وساهمت في تشظيه، بما يضمن ولاءه وتابعيته للسلطة وخطابها وأجهزتها. وقد نجح النظام في إنتاج خطاب إعلامي موجه قوي، استطاع بواسطته صنع هالة عظمة جوفاء تخفي جميع العيوب التي ظهرت في جسد الدولة وبنى المجتمع، وأجهزة النظام، وزرع أفكار في المجتمع حالت دون تشكل حواضن مجتمعية لدعوات التغيير والتحرر من سلطة أجهزة النظام، وكل ذلك من خلال خطة محكمة تم تنفيذها بتسلسل مرحلي وتوازن دقيق، قلبت حقائق النكسات الى أوهام انتصارات وواقع الاخفاقات الحكومية الى ادعاءات إنجازات، ورسمت حدود العلاقة بين النظام والشعب.

ولابد من الإشارة الى حالات التطور البسيطة في الواقع الإعلامي بعد تولي بشار الأسد مقاليد حكم سورية وراثة عن أبيه، والتوجهات الفكرية الجديدة التي نشأت بسبب سياسية الانفتاح التي حاول بموجبها بشار الأسد تصدير نسخة من نظام والده التسلطي، بشكل عصري.

انطلقت الثورة السورية 2011، في ظل تصحر إعلامي، دفع الناشطين والمواطنين الصحفيين للتصدي لمهمة نشر الحقائق عن الحراك الثوري والجرائم المرتكبة بحق المدنيين والناشطين والمدنيين، ولا بد بمكان أن نناقش خصائص المراحل اللاحقة التي مر بها الإعلام البديل وأسباب عدم قدرته على الاستمرار والتطور، والعوامل التي أدت الى ذلك التراجع، رغم ظهور حالات عكست تقدماً وتطوراً في الخطاب والأداء الإعلامي والاستفادة من أخطاء التجربة، وبروز أسماء إعلامية ومؤسسات بطابع مهني احترافي.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

الإعلام البديلالإعلام في سوريةالثورة السوريةالنظام السوريسورية

الاقتباسات

عمر إدلبي. (2022). الإعلام في سورية.. تحديات الواقع والمستقبل. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/6170/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد