استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة المضمون والنتائج المُتوقعة

 

المحتويات

المقدمة

المحور الأول: مضمون الاستراتيجية

المحور الثاني: الجوانب السياسية المبدئية للاستراتيجية

– براغماتية مُطلقة صارخة

– تعزيز توازن القوى بالحمائية الاقتصادية

المحور الثالث: التحرك المستقبلي المُتوقع للإدارة الأميركية في ضوء الاستراتيجية المطروحة

– اتباع منهجية الانعزالية الاقتصادية و”العصا الغليظة” والتدخل الآني على الصعيد السياسي

– تطبيق مبدأ “العصا الغليظة” من خلال الاعتماد الأساسي على سياسة الاحتواء أو التطويق وتوسيع نطاقها

– تحالفات مصالح وضرورات لتحقيق المصلحة المشتركة

المحور الرابع: المستقبل السياسي لسورية وفقًا لمضمون الاستراتيجية

الخاتمة

 

 

المقدمة

شهدت سياسة الولايات المتحدة، منذ تسلم دونالد ترامب مقاليد الحكم، صداماتٍ بارزةً بين أركان الإدارة الأميركية، صدامات انعكست سلبًا في مسار تحركاتها تجاه القضايا الفاعلة حول العالم، وأفرزت عهدًا جديدًا من عهود الإدارة الأميركية؛ عهدًا يتسم بعدم الاستقرار، والغرابة في التحركات الدبلوماسية التي ظهرت بعيدة من المؤسساتية المكلفة باتخاذ القرار الأميركي. فأغلب القرارات باتت تُتخذ عبر حساب ترامب على تويتر، ومعظمها يستند إلى ذريعة احترازية تركن إلى نظرية “وجود تنافس عظيم يشكل السمة الأساسية لساحة العلاقات الدولية”.

وظُنّ أن غياب االمؤسساتية والاستراتيجية الواضح في تحرك الإدارة الأميركية الحالية قد يستمر حتى انتهاء الدورة الرئاسية لترامب، إلا أن ترامب أعلن في منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2017 استراتيجيته للأمن القومي، ظهرت إلى السطح بعد مرور عام كامل على توليه مقاليد الحكم.

انطلاقًا من كون سياسة الولايات المتحدة تعدّ سياسة صانعة -إلى حدٍ كبير- لأبرز خطط المسار المستقبلي للتطوّرات العالمية، تحمل الاستراتيجية المذكورة أهمية عالية بوصفها وثيقة مبدئية في التنبؤ ببعض الخطوط العريضة التي قد تنتهجها الإدارة الأميركية في سياستها المستقبلية؛ ومن هنا تنبع أهمية الدراسة إذ تسعى لتحليل الاستراتيجية الخاصة بدولةٍ عظمى تكاد تكون الأكثر تأثيرًا في نتائج مسارات العلاقات الدولية. لذا لا بد من التنقيب في أغوار مضمون هذه الاستراتيجية، بما يوصلنا إلى نتائج متوقعة حول التحرك المستقبلي لها.

على الرغم من حالة غياب الاتزان التي تتصف بها الإدارة الأميركية، إلا أن الاعتماد على المنهج التحليلي المستنبط لنظريات الفكر المُتبنى من إدارة ترامب، والقارئ للواقع قد يؤدي دورًا كبيرًا في توقعنا للنتائج المحتملة على قدر كبير من الصواب.

في ضوء ذلك، تألفت الدراسة من أربعة محاور حاولت سبر أغوار الاستراتيجية المذكورة، وتقويمها، وتوقع تحرك الإدارة الأميركية مستقبلًا حيال الملفات العالقة في الساحة الدولية، لا سيما النفوذ المتنامي لكلٍ من روسيا والصين، الملف النووي لكلٍ من إيران وكوريا الشمالية، إلى جانب القضية السورية التي باتت تشكل المحور الأساس لمسار العلاقات الدولية في وقتنا الحالي.

 

 

الاقتباسات

جلال سلمي. (2018). استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة المضمون والنتائج المُتوقعة. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9385/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد