
الدكتاتورية، التي هي موضوعنا، هي مصنع لإنتاج الحزن، ومُولِّد دائم لكآبة المجتمعات وبؤس الدول. يمكننا الحديث بالطبع عن دكتاتورية الأب أو العائلة أو الدين، ولكن سنركز…

كاتب سوري، يكتب في العديد من الصحف والمجلات ومراكز الأبحاث، حاصل على جائزتي سمير قصير لحرية الرأي عام 2016، وحسين العودات لحرية الصحافة عام 2017.

الدكتاتورية، التي هي موضوعنا، هي مصنع لإنتاج الحزن، ومُولِّد دائم لكآبة المجتمعات وبؤس الدول. يمكننا الحديث بالطبع عن دكتاتورية الأب أو العائلة أو الدين، ولكن سنركز…

فكيك "الإسلام"، هو أولًا اعتراف بالتنوع الهائل للإسلامات والمسلمين الموجودين والمختلفين إلى حدود التناقض، وهو ثانيًا تحرير للمسلمين؛ أفرادًا وجماعات، من العنصرية التي يمارسونها وتُمارس عليهم.

تبدو المجتمعات العربية بمعنى ما، كمجتمعات رأسمالية محكومة بأنظمة إقطاعية، مجتمعات متحوّلة ومتغيّرة ولا مركزية، محكومة بأنظمة ثابتة وأبدية، وهذا لا بد من تغييره، واللغة إحدى…

يبدو أن الديمقراطية هنا، والدكتاتورية هناك، وهو الشكل الذي عاشت عليه الديمقراطيات الغربية سابقًا، واستفادت من امتيازاته، لم يعد شكلًا قابلًا للحياة.

لا يؤكد احتفال الإسلاميين والمسلمين، سنّة وشيعة، بعودة طالبان و"اندحار" الأميركان، إلا على الشرخ الحضاري.

العقد الاجتماعي المبنيّ على الكذب لم يعد مجرد سلطة تكذب على الناس، بل أصبح الناس مشاركين فاعلين في بناء ذلك العقد، يحصّلون الامتيازات من خلاله.

بقاء الأسد على رأس السلطة كان أعظم انتصار لهزيمةٍ في تاريخنا الحديث، إن لم يكن تتويجًا لكلّ الهزائم التي مرّت بها سورية منذ نشوئها ككيان.

هل هناك سبيل عقلاني للخروج من تلك العدمية المركّبة، إسلاميًا ودوليًا، والتوحّش المصاحب لها، إقليميًا ومحليًا؟
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
