
ستناقش هذه الورقة مجموعة الأسئلة المتعلّقة بالعلمانية من خلال محورين مطروحين للنقاش، محور عام، ومحور خاص بسورية.


ستناقش هذه الورقة مجموعة الأسئلة المتعلّقة بالعلمانية من خلال محورين مطروحين للنقاش، محور عام، ومحور خاص بسورية.

لا تُقاس حركات التغيير بالتضحيات المبذولة، بل تقاسُ بالنتائج المتحققة سياسيًا. أما معارضة التغيير حفاظًا على المصالح، فهي شيء عادي ومتوقّع، والمنتصر من يكتب المستقبل.

آن لنا أن نتجرّأ على فتح الجراح حتى نهاياتها، أن نبدأ عمليّة التنظيف عبر الاعتراف بأسباب الفشل ومواضعه، أن نطهّر أنفسنا من الأنا المتضخّمة.

تنطلق هذه الورقة من افتراض يقول إنّ اللامركزية خيار جيّد لتحديد شكل للدولة السورية الجديدة، إذا ما تمّ تصميمه مع مراعاة الظروف التاريخية من جهة، والواقع…

على السوريين أن يستفيدوا من تجارب أهلنا الفلسطينيين، فليس مطلوبًا منهم اختراع العَجلة كل مرّة، ولماذا لا يعزّزوا فرص إبقاء قضيتهم السورية على مسرح الأحداث العالمية؟

تنطلق هذه المساهمة من افتراض إيجاد نظام حكم مختلط بين الأنظمة المعروفة عالميًا، ليكون إجابة على سؤال البحث الرئيس: "نظام الحكم المناسب لسورية الجديدة"

ثمّة مساحة مشتركة، بين القيم والأخلاق والسياسة، تكبر أو تصغر بحسب ما يريده لها أصحاب القضايا وأصحاب المصالح المختلفة.

تطوّرت نظرة البشر إلى ذواتهم عبر التاريخ، وخلال القرنين الماضيين تحديدًا، بدأت مساحة الحريات الفردية تتّسع ويتعاظم شأنها.
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
