
ربّما يصحّ توصيف الإرهاب بكارثة هذا العصر، لا بوصفه امتدادًا لأصناف العنف المروّع جلها التي مارستها التيارات الدينية المتعصبة والمسلحة، بل لأنّ مولد التجلّي المفرط لدمويته…

كاتب وباحث في العلوم الثقافية وناقد مسرحيّ من تونس، شهادة الأستاذيّة في اللغة والحضارة العربيّة وآدابها، ماجستير دراسات مقارنة اختصاص الأدب المعاصر، له العديد من الكتب والمقالات.

ربّما يصحّ توصيف الإرهاب بكارثة هذا العصر، لا بوصفه امتدادًا لأصناف العنف المروّع جلها التي مارستها التيارات الدينية المتعصبة والمسلحة، بل لأنّ مولد التجلّي المفرط لدمويته…
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
