
الدستور العادل، أو العقد الاجتماعي المبني على مبادئ العدالة، لا يمنح أي امتياز لأي جماعة إثنية أو دينية أو مذهبية، ولا يحابي أي طبقة أو فئة…

مفكر سوري، مجاز في علوم اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق، مهتم بالفلسفة المدنية وقضايا الديمقراطية والمجتمع المدني والدولة الوطنية وحقوق الإنسان والمواطن، له عشرات المقالات والأبحاث والدراسات والكتب.

الدستور العادل، أو العقد الاجتماعي المبني على مبادئ العدالة، لا يمنح أي امتياز لأي جماعة إثنية أو دينية أو مذهبية، ولا يحابي أي طبقة أو فئة…

كلمة العدالة، في اللغة العربية، ثرية بالدلالات؛ هذا الثراء يعبر عن مدى الافتقار إليها، وعن مدى الحاجة إليها في العالم المعيش.

ثمة عقبتان كأداوان تحُولان دون المعاصرة والكونية، أولاهما المذاهب الدينية أو الأرثوذوكسيات، والثانية هي الإثنيات، والقوميات العنصرية الحديثة.

اختلاف الأشياء والأحياء معطى وجودي، لا يحتاج إلى البرهنة عليه بغير شهادة الحواس وتصديق العقل؛ نفيه هو نفي للوجود العياني؛ ومحاولة السيطرة عليه اعتداء على الوجود.

ستنظر هذه المقالة في السياسة، من منظوري الحكمة والعقل، وهذه مغامرة تحفزها مسألتان: أولاهما تتعلق بموقع السياسة بين إحداثيتي الذات والموضوع؛ والثانية هي مسألة الإنسان المبتور…

لكي ندرك حقيقة التضاد التعادمي بين البعث والإسلامويين، لا بد أن ندرك أن نظام البعث في العهد الأسدي، كان دومًا، ولا يزال، في حاجة إلى عدو…

تعلمنا تجربة نصف القرن الماضي، في سورية، أن نظام الحزب القائد والجبهة الوطنية، والديمقراطية الشعبية، والانتخابات الزائفة، كان واجهة سياسية لبنية تسلطية متخلفة وتافهة، قوامها عسكر…

المجتمع والدولة مرآتان للطبيعة البشرية، التي تختلف أحوالها من حين إلى آخر ومن مكان إلى آخر، من حيث التبدِّي (من البداوة) والتحضُّر والتمدُّن.
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
