تقرير المرصد عن الثلث الأول من شهر شباط / فبراير 2019

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة[1]

بالكاد تجاوز عدد الضحايا المئة هذه المدة (من 01 إلى 10 شباط/ فبراير 2019) أكثر من نصفهم من المقاتلين، أما القتلى المدنيون، فموزعون بين 8 نساء و 11 طفلًا و 29 رجلًا، ويمكننا القول إن هذه الأرقام هي الأخفض منذ سنوات، وأن الحرب وأعمال العنف إلى انحسار.

دير الزور تستمر في تصدُّر قائمة الضحايا بحصيلة مقدارها 49 قتيلًا، لكن هي الأقل بدورها منذ انطلاق معارك تصفية تنظيم الدولة الإسلامية، منهم 40 قتيلًا مقاتلًا و 9 مدنيين من الأطفال والنساء جرى استهدافهم في أثناء محاولتهم الفرار من مناطق سيطرة تنظيم الدولة.

حلب تتلو دير الزور في الترتيب بحصيلة 17 قتيلًا، منهم 11 مدنيًا قتلوا بسبب انهيار أحد المباني التي تصدعت بسبب القصف.

بقي أن نشير في ملف الضحايا إلى تزايد أعداد الوفيات من المدنيين في مخيم الهول للنازحين في الحسكة، حيث قضى في خلال الأيام الأخيرة أكثر من 45 شخصًا، من الأطفال معظمهم، بسبب الأوضاع المعيشية القاسية وانعدام الرعاية الصحية في المخيم الذي يضم حوالى 45000 نازح، فر معظمهم من المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة.

ميدانيًا لم يعد ثمة معارك فعلية باستثناء معركة تصفية داعش في ريف دير الزور، باستثناء أعمال عسكرية متفرقة هنا وهناك، كالخروقات المتكررة على الهدنة في إدلب، أو المفخخات التي تنفجر، أو الاغتيالات.

الحرب على داعش دخلت مرحلتها الأخيرة بإعلان قوات سوريا الديمقراطية عن انطلاقها يوم السبت 09/02/2019 مستهدفة آخر معاقل التنظيم المتشدد في قرية الباغوز عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وقد تمكنت قوات سوريا الديمقراطية -بدعم جوي من قوات التحالف- من تضييق الخناق على التنظيم ودفعه نحو المناطق السكنية، حيث يتخذ من المدنيين دروعًا بشرية، ويتوقع بعض قادة “قسد” أن تنتهي المعركة بالقضاء على التنظيم هناك خلال 15 يومًا.

وفي موضوع متصل تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن دخول 1330 شاحنة أميركية محملة بالذخيرة والمعدات إلى مناطق شرق الفرات منذ قرار الرئيس ترامب بسحب القوات الأميركية من سورية في 19 كانون الثاني/ ديسمبر 2018 وحتى الآن.

على صعيد العملية السياسية نشير إلى تطور مهم هو نجاح الأمم المتحدة في تجاوز معضلة تشكيل اللجنة الدستورية، بعد أن أوجدت حلًا لمشكلة بعض الأسماء المُختلف عليهم من القائمة الثالثة، “قائمة المجتمع المدني”، وبذلك يصبح الطريق معبدًا لتفعيل عمل هذه اللجنة.

[1] يقصد بالمدة الزمن الذي يغطيه التقرير.

الاقتباسات

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. (2019). تقرير المرصد عن الثلث الأول من شهر شباط / فبراير 2019. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9178/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد