تداعيات الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأمريكية على الملف السوري:مقاربة عسكرية وأمنية شاملة

تداعيات الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأمريكية على الملف السوري: مقاربة عسكرية وأمنية شاملة
تداعيات الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأمريكية على الملف السوري: مقاربة عسكرية وأمنية شاملة

تبحث هذه الورقة الصادرة عن مركز العربي لدراسات سورية المعاصرة في التداعيات العسكرية والأمنية للحرب الإيرانية-الإسرائيلية-الأمريكية التي اندلعت مطلع عام 2026، وتأثيراتها المحتملة على المشهد السوري في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.

تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن هذه الحرب تمثل تحولًا استراتيجيًا في بنية التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط، وأن ارتداداتها لا تقتصر على الجغرافيا الإيرانية أو الإسرائيلية، بل تمتد بقوة إلى الساحة السورية التي تشكل إحدى أكثر ساحات التفاعل الجيوسياسي حساسية في المنطقة.

وتحلل الورقة هذه التداعيات عبر مجموعة من المحاور المترابطة. يتمثل أولها في تأثير الضربات التي استهدفت البنية القيادية للحرس الثوري الإيراني على شبكات الميليشيات المرتبطة بطهران داخل سوريا، حيث قد يؤدي تراجع الدعم السياسي والمالي الإيراني إلى تفكك هذه التشكيلات أو تحول بعضها إلى شبكات جريمة منظمة تعمل في اقتصاد الظل، خاصة في المناطق الحدودية الهشة.

أما المحور الثاني فيتناول احتمالات عودة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، في ظل الانشغال الاستراتيجي الدولي بالحرب مع إيران، وما قد ينتج عنه من فراغ أمني نسبي في بعض المناطق السورية، بالتوازي مع تعقيدات عملية إعادة هيكلة القوى العسكرية المحلية ودمج الفصائل المسلحة ضمن مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، تشير الدراسة إلى أن تراجع النفوذ الإيراني قد يفتح أمام دمشق فرصة لإعادة تموضعها في النظام الإقليمي، عبر تقديم نفسها بوصفها دولة عازلة تسعى إلى الحد من التصعيد بين القوى المتنافسة، مع تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والانفتاح الدبلوماسي على الدول العربية والغربية.

غير أن هذه الفرصة تترافق مع تحديات سيادية وقانونية كبيرة، أبرزها الاستخدام المتزايد للأجواء والأراضي السورية في العمليات العسكرية بين أطراف الصراع، وما يثيره ذلك من إشكاليات تتعلق بمفهوم السيادة وحياد الدولة وفق قواعد القانون الدولي.

وتخلص الورقة إلى أن مستقبل الاستقرار في سوريا سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الدولة السورية على تحويل هذه اللحظة الجيوسياسية المضطربة إلى فرصة لإعادة بناء الدولة المركزية، وتعزيز مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وترسيخ عقد اجتماعي جامع يضمن الاستقرار السياسي والاجتماعي في المرحلة المقبلة.

<object class="wp-block-file__embed" data="https://damascusinstitute.org/wp-content/uploads/2026/03/تصمبم-مادة-نوار-شعبان-تقييم-حالة-تداعيات-الحرب-الايرانية-الاسرائيلية-الاميركية-على-الملف-السوري.pdf" type="application/pdf" style="width:100%;height:600px" aria-label="تداعيات الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأمريكية على الملف السوري:
تداعيات الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأمريكية على الملف السوري:
مقاربة عسكرية وأمنية شاملة
تنزيل
أمريكاإيران-وإسرائيلالملف السوري

الاقتباسات

نوار شعبان. (2026). تداعيات الحرب الإيرانية-الإسرائيلية الأمريكية على الملف السوري:مقاربة عسكرية وأمنية شاملة. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5144/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد