آليات تنفيذ العدالة الانتقالية خلال مرحلة الانتقال السياسي في سورية

مقدمة

تحولت الثورة السورية التي بدأت في ربيع عام 2011 بمرور الزمن إلى صراع محلي وإقليمي ودولي، فتّت البنى التحتية والاجتماعية والمؤسساتية في سورية ودمّرها، ما يفرض إيجاد وسائل تعالج الفوضى الحاصلة، بطريقة عصرية وملائمة للمجتمع السوري، وتقود البلاد نحو قيم ديمقراطية وحقوقية تحترم العهود والمواثيق الدولية.

يُعنى هذا البحث بكيفية الانتقال من نظام حكم استبدادي شمولي إلى مرحلة الشروع ببناء دولة ديمقراطية تعددية، تقوم على القبول التداولي للسلطة، وحكم القانون، للوصول إلى دولة المواطنة.

ويتضمن هذا الانتقال جملة من إجراءات تيسر التحول الديمقراطي، من انتخابات حرة نزيهة، ووضع دستور جديد، بالتزامن مع إطلاق مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان.

تشكل العدالة الانتقالية وسيلة ترمي إلى هدف معين؛ وليست غاية بحد ذاتها. فهي تُحدَّد بإطار زمني معين، وتسير وفق آليات محددة، وتهدف إلى تحديد طبيعة الانتهاكات، ومرتكبيها، ثم تعمل على محاسبة الجُناة، وتعويض الضحايا لإنهاء دوامة العنف، والتمهيد لإجراء مصالحة وطنية شاملة، وتعيد الثقة بالعدالة.

يعالج البحث مفهوم العدالة الانتقالية، وآليات إصلاح القضاء إصلاحًا يخدم مرحلة ما بعد الصراع، ويوضح الطرائق الملائمة لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في سورية، استنادًا إلى تجارب دول سابقة، تحققت فيها العدالة الانتقالية، بصور متفاوتة.

الاقتباسات

إبراهيم ملكي. (2019). آليات تنفيذ العدالة الانتقالية خلال مرحلة الانتقال السياسي في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9149/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد