تعرض هذه الورقة نماذجَ من الأخطاء والتناقضات في بعض المذكرات السورية، وتقارنها بما تقدّمه المصادر الأجنبية من دقة وتحليل موضوعي، وتذهب إلى أن كتابة التاريخ السوري الحديث والمعاصر لا يمكن أن تستمرّ بالاعتماد على المصادر التقليدية وحدها، مهما بلغت أهمية أصحابها أو مكانتهم الوطنية. وقد أظهرت الأمثلة التي حللتها الورقة أن الذاكرة الفردية، حتى عندما تكون لشخصيات عاصرت الأحداث، تظلّ عرضةً للخطأ والنسيان والتحيز، وهذا ليس تشكيكًا في نيّات هؤلاء، بل هو إقرار بحقيقة علمية معروفة: الذاكرة البشرية ليست أرشيفًا محايدًا، بل هي عملية إعادة بناء مستمرة تتأثر بالزمن والظروف النفسية والاعتبارات السياسية.
المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة يُرحب بجميع الأراء أو التعليقات أو الاضافات للمواد المنشورة ، التي يمكن كتابتها كتعليق يتمتع بسمات شكلية وموضوعية علمية على المادة المنشورة أو ارسالها على ايميل المركز info@damascusinstitute.org. علماً أنه سيتم تخصيص منشور للاحق للرد وعرض ومناقشة كافة التعليقات والملاحظات التي سترد.


