مناورة بوتين في البحر المتوسط… نهاية غير واضحة

Russian President Vladimir Putin, right, enters the Alexadrovsky Hall to head a meeting of the Presidential Council for Civil Society and Human Rights at the Kremlin in Moscow, Russia, Thursday, Oct. 1, 2015. (Yuri Kochetkov/Pool photo via AP)

مارك كاتز/ ترجمة أحمد عيشة

(*) الآراء الواردة في هذه المادة لا تمثل بالضرورة آراء المركز ولا مواقفه من القضايا المطروحة

الفهرس:

مقدمة

نمو النفوذ الروسي في البحر الأبيض المتوسط ​​خلال عهد بوتين

ما هي أهداف بوتين؟

ما الذي يساعد آفاق بوتين في البحر الأبيض المتوسط؟ وما الذي يعوقها؟

كيف ينبغي أن ترد الولايات المتحدة؟

مقدمة

منذ أكثر من 250 عامًا، يسعى القادة الروس إلى إظهار القوة والنفوذ في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وفي بعض الأحيان، لاقت هذه الجهود درجة كبيرة من النجاح، وفي أحيان أخرى، انسحبت روسيا من البحر الأبيض المتوسط، بسبب الانتكاسات في المنطقة، أو الأحداث في أوروبا، أو الاضطرابات داخل روسيا. ومع ذلك، لم تكن هذه الانسحابات دائمة على الإطلاق، بل كانت تُتبع دائمًا بجهود متجددة لكسب النفوذ في المنطقة.

يمتد هذا النمط من السياسة إلى الحقبة القيصرية والسوفيتية، فقد حدثت محاولات جديرة بالملاحظة لإبراز النفوذ القيصري في البحر الأبيض المتوسط، ​​في سبعينيات القرن الثامن عشر، عندما سعت كاترين العظيمة [زوجة بطرس الثالث، حكمت روسيا بعد انقلاب عليه واغتياله، من 1762 إلى 1796] لتشجيع التمرد في مصر ضد الحكم العثماني، واحتلت قواتها بيروت مدة وجيزة في 1773-1774، وفي ثلاثينيات القرن التاسع عشر، ساعد نيكولاس الأول [حفيد الإمبراطورة كاترين، حكم لمدة 1825 -1855، اندلعت في عهده حرم القرم] الإمبراطورية العثمانية هذه المرة في قمع التمرد في مصر، وانتزع تنازلات مهمة من السلطان لقيامه بذلك، وخلال الحرب العالمية الأولى، عندما (على الرغم من أدائها الضعيف ضد ألمانيا) هددت القوات القيصرية باكتساح العثمانيين في معقلهم في الأناضول، وحصلت روسيا على موافقة بريطانية وفرنسية لروسيا للسيطرة على المضائق التركية في الاتفاق السري عام 1916، اتفاق سايكس بيكو سازونوف (كما ينبغي أن يكون معروفًا، كانت روسيا القيصرية الطرف الثالث إلى جانب بريطانيا وفرنسا). حدثت عمليات انسحاب قيصرية ملحوظة من المنطقة خلال الحروب النابليونية، عندما كان على القوات القيصرية التركيز على معركتها ضد نابليون داخل روسيا نفسها؛ نتيجة الهزيمة المذلّة لروسيا في حرب القرم (1853-1856)؛ وسقوط الإمبراطورية القيصرية في عام 1917. تمكن السوفييت من إبراز نفوذ موسكو في المنطقة خلال الحرب الباردة، من خلال تحالفاتهم وشراكاتهم مع الأنظمة القومية العربية المعادية للغرب في مصر، وسورية، والجزائر، وليبيا. وعلى الرغم من ذلك، شهدت موسكو انتكاسة مهمة في السبعينيات، عندما تحالفت مصر بدلًا منها مع واشنطن. في وقت لاحق، انسحبت موسكو من المنطقة في أعقاب انهيار الشيوعية واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية نفسه، في 1989-1991.

إن تصميم الرئيس فلاديمير بوتين على إحياء وتوسيع النفوذ الروسي في البحر الأبيض المتوسط هو استمرار لهذا النمط من التقدم والتراجع. منذ صعوده إلى السلطة، في نهاية عام 1999، حقق بوتين درجة كبيرة من النجاح، على الرغم مما بدا في البداية أنه انتكاسات للنفوذ الروسي. في عام 2003، غزت الولايات المتحدة العراق وأطاحت نظام صدام حسين، على الرغم من اعتراضات بوتين. في وقت لاحق، دعمت واشنطن انتفاضات الربيع العربي عام 2011، التي لم تؤدّ إلى سقوط الحكام الموالين للغرب في تونس ومصر فحسب، بل أدت أيضًا إلى إطاحة الشريكين القديمين لروسيا: معمر القذافي في ليبيا، وعلي عبد الله صالح في اليمن، وهدّدت بإطاحة بشار الأسد في سورية. ومنذ أيلول/ سبتمبر 2015، عندما بدأ التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية، نما النفوذ الروسي في منطقة البحر الأبيض المتوسط بقوة.

تقارب هذه الورقة مسائل عدة: ما مدى فعالية زيادة بوتين للنفوذ الروسي في البحر الأبيض المتوسط على أساس كل بلد على حدة؟ وما الأهداف الأوسع التي يبدو أن بوتين يسعى لتحقيقها من خلال توسيع النفوذ الروسي في البحر الأبيض المتوسط؟ وما العوامل التي ساعدت وأعاقت تحقيق بوتين لهذه الأهداف؟ ولماذا يجب أن تشعر الولايات المتحدة بالقلق بشأن تنامي النفوذ الروسي في البحر الأبيض المتوسط؟ وكيف ينبغي لإدارة بايدن الرد عليه؟

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

البحر_المتوسطالمغامرة_الروسيةبوتين

الاقتباسات

قسم الترجمة. (2021). مناورة بوتين في البحر المتوسط… نهاية غير واضحة. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/7128/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد