مبدأ الحماية الدولية بين النظرية والتطبيق في سورية

الملخّص

يقوم مبدأ الحماية الدولية على ركيزة أساسية، وهي مسؤولية المجتمع الدولي عن حماية المدنيّين في وقت الصراع. وهناك طرق وأدوات عديدة لتطبيق مبدأ الحماية الدولية، فمن المتصوّر أن تأخذ طابعًا دبلوماسيًا أو سياسيًا أو قانونيًا، ومن الممكن أن تأخذ طابعًا عسكريًا بعد استنفاد جميع الأدوات الأخرى. وعلى الرغم من أنّ الحالة السورية تشكّل حالة نموذجية لتطبيق الأهداف والغايات التي وُجد مبدأ مسؤولية الحماية الدولية للتصدّي لها ومعالجتها؛ يلاحظ البحث أن المجتمع الدولي توانى عن تطبيق مبدأ الحماية، في وقتٍ توفرت فيه جميع الأدلة والمبررات التي تسوّغ التدخل الإنساني لحماية المدنيين.

تناقش هذه الورقة إشكالية تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية الدولية، ومعضلة ربطه بما يسمّى حقّ التدخل الإنساني لحماية المدنيين، بين التشكيك في شرعيته وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وبين المطالبة بتطبيقه وفقًا للمدافعين عن حقوق الإنسان. ونجد أن مبدأ الحماية الدولية يحمل في طيّاته حلولًا للخروج من أزمة الفراغ القانوني والتلكؤ السياسي، لحماية المدنيين من ويلات الحرب بشكل عام، ومن جبروت الدولة المعنية بالذات، عندما تكون هي المسبب الأول لهلاك المدنيين. ولكي يكون هذا المبدأ ملزمًا واجب التطبيق، على جميع الحالات التي تستدعي حماية المدنيين من آفات الحروب وويلاتها، من غير تمييز وتفضيل لحالة على أخرى تبعًا للمزاج السياسي؛ يجب استبدال الأدوات القانونية القديمة التي عولجت بها السياسة العالمية منذ بداية القرن التاسع عشر، وخلق أدوات جديدة تتناسب مع شكل الصراعات في وقتنا الحالي.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:

التدخل الإنسانيالشرعية القانونيةحقوق الإنسانسوريةمبدأ الحماية الدولية

الاقتباسات

غنى بديوي. (2024). مبدأ الحماية الدولية بين النظرية والتطبيق في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5648/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد