سورية بالعهد الجديد…مسار المنظمات والجمعيات المدنية

مسار المنظمات والجمعيات المدنية

تتناول هذه الورقة البحثية أداء منظمات وجمعيات المجتمع المدني السوري خلال السنة الأولى من المرحلة الانتقالية، وتخلص إلى وجود فجوة بنيوية بين اتساع الحضور الوظيفي لهذه المنظمات وقدرتها المحدودة على التحول إلى فاعل مؤسسي مؤثر في مسار بناء الدولة.

فعلى الرغم من الدور الذي اضطلعت به في إدارة الفراغات الخدمية والاجتماعية واحتواء التوترات المجتمعية في المرحلة الأولى، لم يفضِ هذا الحضور إلى تكريس مسار مؤسسي مستدام ينطلق من إعادة تشكيل المجال العام على أسس ديمقراطية واضحة، تشير نتائج البحث إلى أن المعضلة الأساسية لا ترتبط بمستوى الحريات المتاحة أو بكثافة النشاط المدني في ظل الحضور العالي، بل بغياب تصور استراتيجي لدى غالبية الفاعلين المدنيين حول وظيفة الجمعيات والمنظمات الجوهرية في سياق الانتقال السياسي، ويبيّن البحث الميل نحو مقاربة تعريف المجال العام الجديد، عبر الضبط التدريجي الناعم للقطاع، واستمرار حصر أدواره في الهوية الإغاثية المرافقة للسلطة السياسية، مقابل انخفاض فاعليته السياسية والرقابية، مما يجعل هويته الجوهرية موضع قلق في مستقبل سورية.

سورية بالعهد الجديد … مسار المنظمات والجمعيات المدنيةمسار المنظمات والجمعيات المدنية

الاقتباسات

محمد السكري. (2026). سورية بالعهد الجديد…مسار المنظمات والجمعيات المدنية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5169/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد