روسيا و”إسرائيل”: بين الشراكة التكتيكية والاستراتيجية

 لا تختلف العلاقة الروسية – الإسرائيلية بعد التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية كثيرًا عن العلاقة بينهما قبل ذلك؛ فقد كان هناك مستوى جيد من التنسيق بين الطرفين، والفرق الوحيد أنه كان يُعتقد قبل هذا التدخل أن الولايات المتحدة وحدها هي التي تقف إلى جانب “إسرائيل” لحمايتها من تداعيات الملف السوري عليها، لكن بعد التدخل الروسي اتّضح أن روسيا تقوم بالدور نفسه أيضًا إن لم يكن بشكل أكبر.

خلال ثماني سنوات من الحرب، ضمنت روسيا مصالحها الأمنية والاستراتيجية في سورية، واستطاعت “إسرائيل” بلورة تفاهمات مع روسيا للحفاظ على مصالحها الأمنية هي أيضًا، وأسهمت روسيا في تمكين “إسرائيل” من ضمان هذا الأمن بيسر، على الرغم من أنها كانت تدّعي أنها لا ترسم استراتيجياتها بناء على المصالح الإسرائيلية، كما حرصت روسيا على الحفاظ على توازن المصالح بينها وبين “إسرائيل”، التي تعتبرها قوة إقليمية لا بدّ من أخذ مصالحها في الحسبان، مثلما أخذ النظام السوري بهذه المصالح، فبقيت “إسرائيل” حيادية طوال سنوات الحرب تستفيد من جميع الأطراف، النظام وروسيا وأميركا، ولا تتأثر بما يجري ولا يتجرأ عليها أحد، ولا تتحرك ضد أحد، إلا عند نقل سلاح إلى (حزب الله) أو قيام إيران بتحرّكات تعتقد أنها ضدّها.

يمكن تحميل البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل.

روسيا وإسرائيلسوريةمركز حرمون للدراسات المعاصرة

الاقتباسات

قسم الدراسات. (2019). روسيا و”إسرائيل”: بين الشراكة التكتيكية والاستراتيجية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9056/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد