دولة “داعش” من النشوء إلى الاحتضار

 التطرُّف حالة ملازمة للتأزّم السياسي والاجتماعي، ومن ضمنه التطرف الديني الذي يتكثف في فكر وممارسة مجموعة من الأفراد الذين ينضوون في إطار تنظيمات عقائدية تعتمد العنف أساسًا، مبررةً ذلك بالاستناد إلى تفاسير انتقائية أو استحضار ممارساتٍ دينية في غير زمانها ومكانها، مع أنّ هذه التنظيمات تأخذ بأحدث منتجات الحضارة البشرية لتساعدها في تحقيق أهدافها.

تعتمد التنظيمات المتطرفة على تبسيط الفكر أو العقيدة لجعل الأمر مفهومًا بالنسبة لمن يمارس التطرف، من دون طرح المزيد من الأسئلة، من أجل تحقيق إنجازات سريعة وصادمة للفت الانتباه إلى التنظيم وقضيته، وتوفير الدعم اللازم من الحاضنة الشعبية المفترضة، بما في ذلك تلقين الكوادر صغيرة السن، قبل أن تمتلك القدرة على التفكير والتمييز، وحشدها في مجرى التيار المتطرف، كأداةٍ لتحقيق ما تصبو إليه قيادة التنظيم أو مشغِّلوها.

لعلّ تنظيم “داعش” هو أحد تنظيمات السلفية – الجهادية الأكثر تماسكًا في تطبيقه للمعايير المشار إليها أعلاه، ما مكّنه من تحقيق إنجازات مهمة على الأرض، من خلال الدفع بالعنف المرتكز على العقيدة والغريزة إلى أقصى مداه. حرّض ذلك بدوره ردّات فعل واسعة النطاق، أجبرت دولًا كثيرة، ليس على الانخراط في محاربة هذا التنظيم فحسب، بل واستغلاله أيضًا، كقوة مدمّرة وفعالة، في تحقيق مآرب سياسية، بعيدًا من الأضواء والإعلام.

يمكن تحميل البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل.

تنظيم القاعدةداعشسوريةمركز حرمون للدراسات المعاصرة

الاقتباسات

قسم الدراسات. (2019). دولة “داعش” من النشوء إلى الاحتضار. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9081/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد