تجاذبات إعادة الإعمار في سورية

في النصف الثاني من عام 2017، وبينما خفت حدة الحرب الأهلية في سورية وفشل مشروع ما يسمى بالدولة الإسلامية، زادت موسكو من جهدها في عدد من المحافل الدولية للتوصل إلى ما تعدّه حلًا للصراع الدائر بمنأى عن عملية جنيف التي تقودها الأمم المتحدة.

علاوة على ذلك وبعد إعلان الإدارة الأميركية بوضوح نيتها في عدم الانخراط في جهد إعادة الإعمار، سعت روسيا للحصول على المساعدة المالية من دول الاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربي، بهدف تغطية تكاليف إعادة بناء البلاد. وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي كان قد استبعد في نيسان/ أبريل 2017 دعم عملية إعادة الإعمار من دون التوصل إلى انتقال سياسي: فإن الدعوات تتصاعد الآن في أوروبا لاستيعاب بشار الأسد والمساعدة في إعادة إعمار سورية وإعادة اللاجئين، على الرغم من أن القتال الدائر لم ينته بعد.

والأهم من ذلك أن محض إعادة بناء البنية التحتية الأساسية لن يؤدي إلا إلى القليل من ترسيخ الاستقرار في البلاد، لكنه بدلًا من ذلك ربما سيزيد من خطر تأجيج صراعات جديدة. لهذا يجب على الأوروبيين أن يوضحوا لروسيا أنهم سيتمسكون بنهجهم الخاص لحل الصراع. وينغي عليهم أن ينخرطوا في لعبة طويلة المدى وأن يطوروا القدرات والنفوذ اللذين من شأنهما جعل الإسهامات في المستقبل تخدم أغراض بناء الدولة وإحلال السلام.

وفي الوقت نفسه، ينبغي لها أن تركز على زيادة مستويات المعونة الإنسانية واتخاذ تدابير الإنعاش المبكر مثل إزالة الألغام وترميم البنية التحتية الأساسية للمياه والصحة، وبناء رأس المال البشري في سورية وفي ما بين مجتمعات اللاجئين السوريين، إضافة إلى التركيز على دعم المجتمع المدني والإدارات المحلية اللذين يمثلان شريكين موثوقين.

آثار الحرب في سوريةإعادة الإعمار في سوريةمركز حرمون للدراسات المعاصرة

الاقتباسات

قسم الدراسات. (2018). تجاذبات إعادة الإعمار في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9397/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد