العلاقات المدنية العسكرية في الشرق الأوسط

بارد كارتفييت وماريا غابريلسن جمبرت/ ترجمة أحمد عيشة

(*) الآراء الواردة في هذه المادة لا تمثل بالضرورة آراء المركز ولا مواقفه من القضايا المطروحة

محتويات البحث

ملخص

مقدمة

هل هناك خصوصية شرق أوسطية؟

الإشكالية المدنية العسكرية: حالة الشرق الأوسط

الاحتراف العسكري

السرديات العسكرية: التهديدات الخارجية والداخلية

استمرارية الحكم العسكري

اقتصاديات الهيمنة العسكرية في الشرق الأوسط

دور الجيش في الاقتصاد

تأثير الانقسامات المجتمعية

الجوانب الثقافية والتوجهات المعيارية

استنتاج

ملخص

أدّت موجة الانقلابات العسكرية في الشرق الأوسط، في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، إلى إجراء بحوث مكثفة حول دور القوات العسكرية في جميع أنحاء المنطقة. لكن، منذ أوائل الثمانينيات، أُهمِلت دراسة العلاقات المدنية العسكرية في الشرق الأوسط، وفي أعقاب الربيع العربي، بدأ الباحثون بتوجيه انتباههم من جديد إلى دور القوات المسلحة وتأثيرها على التطورات الاجتماعية والسياسية في الشرق الأوسط.

كحال الباحثين السابقين، يهتم الباحثون بفهم الظروف التي قد تتدخل فيها القوات المسلحة في السياسة وتطيح السلطات المدنية، أو تنسحب طواعية من السياسة و “تعود إلى الثكنات”. بالإضافة إلى ذلك، يسعى جيل جديد من الباحثين لاستكشاف الظروف -بأي وسيلة- التي تكون فيها القوات العسكرية على استعداد للدفاع عن الأنظمة الاستبدادية ضد الانتفاضات الشعبية. شجّعت أحداث أوائل عام 2011 التركيز القوي على اللحظات الدرامية للتغيير الثوري، وتؤكد التطورات الأخيرة الحاجة إلى دراسة دور القوات العسكرية في عمليات الطحن البطيء للسياسة اليومية، بعد السقوط المفاجئ للقادة المستبدين.

مقدمة

لماذا غاب باحثو الشرق الأوسط عن الربيع العربي؟ في مقال يطرح هذا السؤال، جادل غريغوري غاوس الثالث (2011) بأنه على مدى العقدين الماضيين، أظهر باحثو الشرق الأوسط اهتمامًا ضئيلًا بدراسة دور الجيش في السياسة العربية، وهذا ما جعلهم غير مجهزين بصورة جيدة لفهم العمليات السياسية الأخيرة. هذا الادعاء يدعمه باحثون آخرون يؤكدون أن الجيوش العربية، ودورها في المجتمعات العربية، لم تنل سوى القليل من الاهتمام البحثي، وقد أظهرت الأحداث التي وقعت في الأعوام القليلة الماضية الحاجة إلى إجراء دراسات وتحليلات شاملة لقطاع الأمن في الدول العربية، وللعلاقة بين القوات المسلحة والجهات الفاعلة المدنية.

ويسعى هذا التقرير لتقديم لمحة عامة عن الدراسات القائمة حول القوات العسكرية والعلاقات المدنية – العسكرية في الشرق الأوسط، وتقديم مناقشات علمية مهمة، وتحديد الثغرات المهمة في المؤلفات السابقة، وتسليط الضوء على الموضوعات الرئيسة لأبحاث أكثر، مع التركيز على البلدان العربية. ولكن، نظرًا لارتباط تركيا التاريخي بالعالم العربي، وتاريخها المتميز في العلاقات المدنية العسكرية، فسوف يتم تضمين بعض المؤلفات عنها أيضًا.

يُعدّ تحليل العلاقات المدنية العسكرية مجالًا راسخًا، بوصفه مجالًا للدراسة في العلوم السياسية، ولكنه يعتمد على وجهات نظر تخصصية ذات صلة، مثل التاريخ والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع أيضًا. في حين أن بعض الإسهامات في النقاش الأكاديمي تناقش العلاقات المدنية العسكرية على وجه التحديد، فإن بعضها الآخر يدرجها كجزء من مناقشة أوسع حول التاريخ الاستعماري، والقومية وتشكيل الدولة وبنى الدولة. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه في حين أن جزءًا من الكتابات يتناول دور الجيش تحديدًا، فإن أجزاء أخرى منها تشمل في نطاق دراستها الجهاز الأمني ​​الأوسع، لأن استبعاده غالبًا ما يكون أمرًا غير منطقي في سياق الأنظمة التي تتمتع بدرجة عالية من الأمننة. تشمل دراسات العلاقات المدنية العسكرية في الشرق الأوسط كلًا من الإسهامات التي تناقش موضوع العلاقات المدنية – العسكرية على وجه التحديد، إما بناءً على حالات فردية وإما على مقارنات أوسع لحالات عدة، فضلًا عن دراسات حول تشكيل الدولة في دول الشرق الأوسط المختلفة، حيث العلاقات المدنية العسكرية هي الموضوع المركزي.

ترتبط دراسة العلاقات المدنية – العسكرية ارتباطًا وثيقًا بعمليات الانتقال من نظام حكم إلى آخر، سواء من خلال الانقلابات العسكرية أم من خلال الإصلاحات السياسية غير العنيفة، ومع التحول الديمقراطي (الدمقرطة) بشكل عام. إن السمة المركزية للأنظمة الديمقراطية هي السيطرة المدنية على الجيش، في حين أن السمة البارزة للحكم الاستبدادي والدكتاتوريات هي الحكم العسكري المباشر، أو النفوذ العسكري الغليظ، على المؤسسات المدنية للحكومة. لذلك، فإن دراسة العلاقات المدنية العسكرية هي إحدى الطرق للتحقيق في درجات مختلفة من الديمقراطية مقابل الاستبداد، وتتناول دراسةُ التطور في العلاقة بين القطاعين المدني والعسكري في المجتمع عملياتِ التحول الديمقراطي، أو عمليات العودة إلى أشكال الحكم الأكثر تقييدًا.

في ما يلي، سوف نقدم مراجعة موجزة للأعمال السابقة حول الجيوش في الشرق الأوسط، مع التركيز بشكل خاص على “الإشكالية المدنية – العسكرية”، وسيتبع ذلك نظرة على النقاشات الجارية حول استمرار الحكم الاستبدادي، وسيطرة الجيش على السلطة السياسية والموارد الاقتصادية داخل حدودهم الوطنية. وأخيرًا، سننظر في كيفية تعامل الباحثين مع الهويات الطائفية، وتأثيرها في العلاقات المدنية العسكرية، قبل مناقشة القضايا الاجتماعية والثقافية، بصفتها مجالًا مهملًا ضمن الدراسات حول الجيوش في الشرق الأوسط.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

الجيشالشرق_الأوسطالعسكر

الاقتباسات

قسم الترجمة. (2021). العلاقات المدنية العسكرية في الشرق الأوسط. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/7056/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد