خارطة طريق لبرنامج العدالة الانتقالية والمصالحة: نحو عودة اللاجئين وبناء السلم الأهلي في سورية

ملخص

مثّل سقوط نظام الأسد في 8 كانون الثاني/ ديسمبر 2024، على يد إدارة العمليات العسكرية السورية، نقطة تحوّل في تاريخ سورية المعاصر من أجل بناء دولة مواطنة بعد استبداد دام لعقود طويلة، غير أن تحقيق السلام والاستقرار المستدامين يتطلب جهودًا متكاملة لمعالجة التداعيات وإعادة ترميم النسيج الاجتماعي السوري، الذي يعتبر من تركة نظام الأسد. فعلى الرغم من المخاوف التي سبقت سقوط نظام الأسد، حول احتمال اندلاع مواجهات طائفية أو ارتكاب أعمال انتقامية واسعة النطاق، فإن حدوث شيء من هذا القبيل وارد، كما حصل في المواجهات العسكرية مع الفلول العسكرية للنظام الأسدي في الساحل السوري بشكل محدود. حيث ظلت تلك المواجهات محصورة في جبهات الميليشيات العسكرية المتصارعة مع محاولة تجاوز أي تداعيات طائفية من قبل الحكومة السورية على مستوى الخطاب والسياسات في مناطق الساحل السوري.

يُعدّ هذا النهج مؤشرًا يمكن البناء عليه في تهيئة الظروف الملائمة لبناء الثقة ما بين السوريين بعد سقوط نظام الأسد؛ شريطة الحد من التدخلات الإقليمية أو التجاوزات الفردية، وإخراج جميع الميليشيات الأجنبية، وإنشاء منظومة قضائية وأمنية حديثة قادرة على تحقيق العدالة الانتقالية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وإنصاف الضحايا. ويتطلب ذلك، بناء نهج تكاملي إحدى قوامه تحقيق المصالحة الوطنية عبر إجراءات شفافة تضمن المساءلة والمصارحة المجتمعية والاعتراف والاعتذار، مستفيدةً من تجارب الدول التي مرّت بظروف مشابهة، بهدف توفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع السوريين.

أما في ما يتعلق بملف اللاجئين والنازحين، فإن عودة ملايين السوريين إلى ديارهم تتطلب ضمانات حقيقية للأمن والمصالحة. فيمكن تسهيل عودتهم مما يسهم في إعادة بناء مجتمعاتهم وتعزيز التماسك الاجتماعي عبر تهيئة بيئة مناسبة وآمنة تتسم بالاستقرار، مما يساعد على الاستفادة بالحد المقبول من رأس مال اجتماعي وطني وسوري كبير أو ما يسمّى “هجرة العقول”  شريطة تحقيق التدرج في ملفات التعافي ضمن سياق إعادة الاعمار المجتمعي السوري.

يمكنكم قراءة التقرير كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:

السلم الأهليالعدالة الانتقاليةالمصالحةسورية

الاقتباسات

طلال المصطفى ومحمد السكري. (2025). خارطة طريق لبرنامج العدالة الانتقالية والمصالحة: نحو عودة اللاجئين وبناء السلم الأهلي في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5354/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد