الشبّيحة في حمص: مجموعات شبه عسكرية بعنف جماعي واستقطاب اجتماعي

ترجمة: أحمد عيشة

(*) الآراء الواردة في هذه المادة لا تمثل بالضرورة آراء المركز ولا مواقفه من القضايا المطروحة

مقدمة

تقدّم هذه الدراسة تفحصًا لارتكاب أعمال العنف ضدّ المدنيين في مدينة حمص السورية، بين عامَي 2011 و2013. وتحلل جوانب الصراع في تلك المدينة وآليات تطوّره وتحوّله، ومنها ظهور الجماعات شبه العسكرية الموالية للنظام التي كانت مؤثرة بشكل خاص في ارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين. وتركز الدراسة على استخدام نظام الأسد للشبيحة[1]، وهي مجموعات مسلّحة غير نظامية ترتدي زيًا مدنيًا وترتكب صورًا متعددة من العنف ضد المدنيين. وتركز الدراسة على تلك الأشكال والأنماط المختلفة من العنف (لا سيما المجازر والاختطاف والعنف الجنسي، والتعذيب والإخفاء القسري والحصار وغيرها)، وتأثيراتها المختلفة في المرحلة التي تلت العنف (مثل الرّضة/ الصدمة الثقافية، والاستقطاب الطائفي). وتجادل الدراسة بأن ظاهرة الشبيحة الأوسع تُظهر تعقيدًا أساسيًا في مظهرها وهويتها ودوافعها وانقسامها وتنوعاتها الإقليمية. ولكشف بعض هذه التعقيدات، تنظر الدراسة في الديناميات الدقيقة لعنف الشبيحة في مدينة حمص، كمثال إرشادي للجماعات شبه العسكرية (paramilitarism) خصوصًا الموالية للدولة.


[1] – مصطلح (الشبيحة) هو مصطلح عامي سوري استخدم في البداية لوصف البلطجية الذين انجذبوا إلى سلطة عائلة الأسد ويعدّون أنفسهم فوق القانون. بدأت الانتفاضة في استخدام هذا المصطلح للإشارة إلى جميع الحشود المسلحة الموالية للنظام في 2011، على الرغم من أن اسمها الرسمي كان (اللجان الشعبية). في 2012، أعاد النظام والمتدخلون الإيرانيون تنظيمهم في (قوات الدفاع الوطني)، وهو الاسم الرسمي الذي يحملونه الآن.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

الشبيحة في حمصالنظام السوريحمصسورية

الاقتباسات

قسم الترجمة. (2022). الشبّيحة في حمص: مجموعات شبه عسكرية بعنف جماعي واستقطاب اجتماعي. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/6212/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد