الحوار الكُردي في سورية؛ الواقع والمعوّقات والنتائج

المحتويات

مقدمة.

أولًا. اتفاقات حزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكُردي في إقليم كُردستان.

ثانيًا. مبادرة حزب الاتحاد الديمقراطي للحوار مع المجلس الوطني الكُردي في سورية.

ثالثًا. رد المجلس الوطني الكُردي على مبادرة توحيد الصف الكُردي.

رابعًا. رد قوات سوريا الديمقراطية على مطالب المجلس الوطني الكُردي.

خامسًا. مفاوضات وحدة الصف الكُردي في سورية برعاية أميركية.

سادسًا. موانع التوصل إلى وحدة الصف الكُردي في سورية.

الخاتمة.

مقدمة

شارك الكُرد في الثورة السورية منذ بدايتها، وأصبحت مناطقهم جزءًا من الحالة الثورية بعد أيامٍ قليلة من انطلاقتها، إلا أنها شهدت تقاطر كوادر حزب العمال الكُردستاني عليها، من معاقلهم النائية في جبال قنديل، ضمن إطار تفاهمٍ مع نظام الأسد، يقضي بتسليم الحزب إدارتها، للحفاظ على نفوذه فيها وحماية ثرواتها الاستراتيجية النفطية والزراعية، وحرف بوصلة الكُرد عن النظام والمطالبة بالحقوق الكُردية في البلاد، وتوجيهها نحو العداء لتركيا، لإخراجهم من معادلة الثورة السورية، ليشكل ذلك بداية انقسام كُردي، وازدواجية في التعامل مع الثورة.

عمد حزب العمال الكُردستاني إلى تفعيل نشاط حزب الاتحاد الديمقراطي، فرعه السوري الذي كان أعلن تأسيسه قبل أقل من عقدٍ من ذلك في دمشق، وبدلًا من الانضواء تحت سقف المجلس الوطني الكُردي الذي أُسس بعد أشهر عدة من بداية الثورة، كأول مظلة جامعة للأحزاب الكُردية والحراك الثوري الكُردي عمومًا الذي انضم إلى المجلس الوطني السوري بعد تأسيسه خارج البلاد، ووضع إسقاط نظام الأسد على رأس أهدافه، أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي تأسيس تجمع حزبي خاص به باسم (مجلس شعب غرب كُردستان)، ثم انضم إلى هيئة التنسيق المعارضة التي أُسست في دمشق، ليفترق بذلك عن المجلس الكُردي ويسير باتجاه مختلف.

من أجل تمكين حزب العمال الكُردستاني من السيطرة على المنطقة، أعاد نظام الأسد انتشار قواته الأمنية والعسكرية وغيّر من مواقع بعض إداراته فيها، وجرت عملية استلام وتسليم للمنطقة بين الطرفين، سوّقاها على أنها ثورة قام بها الحزب على النظام وحرّرها منه، ثم أعلن الحزب (إدارة ذاتية ديمقراطية) فيها، وغيّر اسمها إلى (روج آفا)، وأخذ يكثف من استهدافه للحراك الثوري بما فيه من ناشطين وتنسيقيات وأحزاب، وراح يقتحم مكاتب الأحزاب ويخربها وينهبها ويحرقها ويغلقها، ويستخدم منظومة قانونية خاصة فرضها بشكل منفرد، لحظر نشاط تلك الأحزاب ومطالبتها بترخيص نفسها من إدارته، إلى أن نفذت وحداته الأمنية والعسكرية هجومًا شاملًا على تلك المكاتب، في منتصف آذار/ مارس 2017، فأحرقت وخربت وأغلقت ما يزيد على خمسين منها خلال ساعات، لينتهي بذلك المظهر الوحيد الذي يدل على وجودها، وتعود إلى النشاط السري مثلما كان عليه حالها قبل الثورة.

تابع حزب العمال الكُردستاني السير على نهجه المعادي للأحزاب الكُردية، خلال العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين، فوجّه إلى مسؤوليها تهمة المشاركة في العملية التي أسقطت إدارته في عفرين وأنهت وجوده فيها، إلا أن سلوك الحزب تجاه تلك الأحزاب تغير رأسًا على عقب بعد تسع سنوات، في إثر العملية العسكرية التركية الثانية في منطقة شرق نهر الفرت السوريّة، إذ أبدى بعد خسارته المنطقة التي استهدفتها تلك العملية، وإبعاد وحداته العسكرية عن المنطقة الحدودية السورية مع تركيا، انفتاحًا عليها وطرح مبادرةً للحوار معها، وسمح لها بفتح مكاتبها، متخليًا بذلك عن شرط ترخيصها.

سأتناول في هذا البحث حوارَ حزب الاتحاد الديمقراطي مع المجلس الوطني الكُردي، ودوافع الحزب لهذا الحوار، وهل كان ذلك خيارًا حقيقيًا أم محض تكتيكات مرحلية لجأ إليها بسبب ظروف خاصة به، والقضايا الرئيسية في الحوار والمعوقات التي تواجهه، وما حققته المفاوضات بعد مرور مدة طويلة على بدئها، وهل كانت ستؤدي في نهاية المطاف إلى اتفاق بين طرفيها اللذين يقولان إنها خطوة على طريق حوار أوسع بين السوريين، وفي خدمته.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

الثورة السوريةالحوار_الكرديالكردسورية

الاقتباسات

حسين جلبي. (2022). الحوار الكُردي في سورية؛ الواقع والمعوّقات والنتائج. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/6258/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد