الحقوق والحريات في منظور بعض القوى السياسية والدينية السورية

دراسة تحليلية مقارنة

الملخص التنفيذي

يتناول هذا البحث مواقف ستّ قوًى سياسية ودينية سورية، من ثلاث قضايا محورية في منظومة حقوق الإنسان: (حرية الدين والمعتقد، حرية الرأي والتعبير، حقوق الأقليات)، وذلك في ضوء مقارنتها بالمرجعيات الدولية، ولا سيّما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين.

يبدأ البحث بقسم مفاهيمي-نظري، يعرّف تطوّر مفهوم الحقوق والحريات في الفكر الإنساني، ويفرّق بين الحقوق والحريات، ويناقش جدلية الكونية والخصوصية الثقافية، مع إضاءة على السياق (العربي-السوري) الذي تتقاطع فيه البنى السلطوية مع الموروثات الثقافية في تقييد الحقوق. ويُشكّل هذا الإطار مرجعية تحليلية لمقارنة المواقف المحلّية بالمعايير الكونية.

تنطلق الدراسة من إشكالية التباين بين المعايير الحقوقية الدولية والرؤى الأيديولوجية المحلية، في سياق سوري يركز على الفترة ما بعد 2011، التي شهدت تحوّلات سياسية وفكرية عميقة وظهور فاعلين جدد بمرجعيات مختلفة.

اعتمد البحث المنهج التحليلي-المقارن، عبر دراسة مضمون وثائق وبرامج القوى التالية: المجلس الإسلامي السوري، جماعة الإخوان المسلمين، هيئة تحرير الشام، الحزب الليبرالي السوري (أحرار)، حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي، والإدارة الذاتية الكردية، ومقارنتها بالمرجعيات الدولية.

أظهرت النتائج أن القوى ذات المرجعية الإسلامية تتفق في تقييد حرية تغيير الدين، وإن اختلفت في حدة الموقف، في حين يتبنّى الحزب الليبرالي موقفًا متوافقًا مع الشرعة الدولية، وتقرّ الإدارة الذاتية بحرية المعتقد من دون حسم مسألة تغيير الدين، ويغفلها حزب الاتحاد الاشتراكي القومي العربي. وبخصوص حرية التعبير، تضع القوى الإسلامية ضوابط دينية، في حين يطرحها الليبرالي والإدارة الذاتية كحق أساسي، مع ضعف الضمانات، أما في حقوق الأقليات، فيراوح الطرح بين اعتراف واسع بالتعددية (الليبرالي، الإدارة الذاتية)، وربط الحقوق بالشريعة أو خطاب الوحدة الوطنية (الإسلامي، القومي).

تخلص الدراسة إلى أن الفجوة بين المرجعيات الدولية والمواقف المحلية تعكس مزيجًا من الاختلاف الأيديولوجي والبنية السياسية والثقافية المقيدة للحقوق، ما يستدعي إجراء معالجة دستورية وثقافية متوازنة تراعي الخصوصيات من دون المساس بالمعايير الجوهرية لحقوق الإنسان.

يمكنكم قراءة التقرير كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه.

الحرياتالحقوقسورية

الاقتباسات

سعاد خبية. (2025). الحقوق والحريات في منظور بعض القوى السياسية والدينية السورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5235/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد