الأهمية الجيوسياسية للبادية السورية لدى أطراف الصراع في سورية

انتقل إلى

الملخص التنفيذي

هناك من يعتقد أن الصراع في البادية السورية هو جزء من الصراع على سورية غير المفيدة، لكن لو كانت البادية السورية تقع ضمن أراضي سورية غير المفيدة، لما وجدنا كل هذه الأطراف المتصارعة ضمن هذه المنطقة، فلكل منها مصالحها الخاصة.

 ومن هنا تأتي أهمية هذا التحليل الذي يهدف إلى تسليط الضوء على البادية السورية، ومناطق السيطرة فيها، والقوى المتصارعة داخلها وعليها، وكذلك على الأهمية الجيوسياسية لها، تلك الأهمية التي دفعت أطراف الصراع في سورية ليكون لها وجود فيها، فالموقع الجغرافي للبادية على الحدود العراقية والأردنية دفع أميركا إلى إنشاء قاعدة عسكرية عند نقطة التقاء الحدود السورية مع العراق والأردن، تراقب من خلالها الطريق الدولي الذي يمرّ بالقرب منها وتتحكم فيه، حيث تحاول عبره إيران تأمين الدعم لميليشياتها العاملة في سورية ولبنان.

 سعت روسيا كذلك للسيطرة على موارد البادية من غاز وفوسفات، لتعوض بها جزءًا من تكلفة الحرب التي خاضتها إلى جانب حليفها الأسد، وتنظر إيران إلى البادية على أنها البوابة لمعظم سورية وللبحر المتوسط ولبنان، ومنها تمرّ معظم الطرق التي تسلكها ميليشياتها حاملة الدعم نحو دمشق ولبنان، فضلًا عن أن جغرافية البادية الخالية من السكان تشكّل مكانًا ملائمًا لإقامة معسكرات سرّية لها، وكذلك وجد تنظيم داعش في البادية منطقة مناسبة لإعادة تنظيم نفسه، من خلال الاستفادة من تضاريس المنطقة التي خدمته بعد خسارة آخر معاقله في الباغوز عام 2019.

 خلصت الدراسة إلى أن البادية السورية ذات أهمية جيوسياسية، تتمثل بالموقع الاستراتيجي والمساحة الواسعة ذات الشكل الهندسي المستطيل، والتنوع التضاريسي فيها من جبال وتلال وسهول ومغاور وأودية، ومرور عدد من طرق المواصلات المهمة التي تربطها مع الدول المجاورة، والتي تصلها مع معظم المناطق السورية، إضافة إلى مناخها الصحراوي وقلة الكثافة السكانية فيها، ووجود الثروات الباطنية كالغاز والفوسفات فيها، كل هذه العوامل دفعت وستدفع أطراف الصراع نحو السيطرة عليها واستغلالها، وكل طرف يطمع لتحقيق أهدافه فيها.

يمكنكم قراءة المادة كاملة من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:

إيرانالبادية السوريةالتنفداعشروسيا

الاقتباسات

نوار محمود. (2024). الأهمية الجيوسياسية للبادية السورية لدى أطراف الصراع في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/5555/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد