إبادة التحضر في سورية

البيئة العمرانية كوسيلة لتعزيز التجانس

ترجمة: أحمد عيشة

(*) الآراء الواردة في هذه المادة لا تمثل بالضرورة آراء المركز ولا مواقفه من القضايا المطروحة

ملخص تنفيذي

تلاعب النظام السوري بشكل كبير بالبيئة العمرانية في سورية، على مدى الأعوام الماضية، من أجل تحقيق الإنجازات السياسية والحفاظ عليها. تستكشف هذه الورقة هذا البعد من الصراع السوري، من خلال عدسة إبادة التحضر. وتجادل بأن الترتيبات الحضرية العنيفة المختلفة -التدميرية والبنائية على حد سواء- قد طُبّقت في السياق السوري، بهدف تعزيز السلطة الاستبدادية للنظام، والقضاء على التنوع الاجتماعي السياسي. وتتضمن هذه الترتيبات:

  • – التدمير العشوائي والمنهجي للمناطق السكنية والمرافق المدنية الحيوية في مناطق المعارضة؛
  • – الهدم المتعمد للأحياء السكنية بعد انتهاء المعركة؛
  • – الحصار المنهجي المطول واستخدام إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة كسلاح؛
  • – الإخلاء القسري وتسفير السكان؛
  • – منع العودة إلى مناطق المعارضة المستعادة؛
  • – أطر إعادة الإعمار التمييزية التي تفضل زبانية النظام.

وتخلص الورقة إلى أن هذا التكوين العنيف للبيئة العمرانية في سورية هو محاولة للقضاء على سكان مناطق المعارضة، ومن ثم تحقيق التجانس السياسي. وهدفه خدمة المصالح الاقتصادية، لأنه يغير الشروط العامة لتراكم رأس المال، بطريقة تعزز الطابع الاستبدادي للنظام. وأخيرًا، تتبع هذه الاستراتيجية أيضًا أسسًا طائفية، مستخدمة الهرمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في سورية كأساس للبناء عليه وتدعيمه.

مقدمة

الأمل بتحول ديمقراطي في سورية يبدو اليوم أبعد من أن يتحقق، أكثر من أي وقت مضى. وبدلًا من ذلك، فقد حوّل الصراع المستمر منذ ثماني أعوام البلاد إلى ما يصفه كثيرون بالجحيم على الأرض.  تشهد سورية عملية إبادة جماعية، أودت بحياة مئات الآلاف من الناس وإبادة للحواضر أيضًا، وتلاعبت بعنف ببيئتها العمرانية، تعزز التجانس الذي أحدثته الإبادة الجماعية. من أجل فهم ذلك، لا يمكن تقليل الضرر الذي لحق بالبيئة العمرانية في سورية إلى مستويات التدمير، أو لا يمكن التعامل مع التدمير فقط على أنه مظهر مادي أو ضرر جانبي للصراع. كما لا يمكن تقييم مدى الدمار، إلا عندما ينظر إلى التدمير في سورية على أنه عمل متعمد وسلاح في الحرب، يرتبط بإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الصراع، وله آثار بنيوية بعيدة المدى.

يمكنكم قراءة الدراسة كاملة بالضغط على علامة التحميل

التغيير_الديموغرافيالمعارضة_السوريةالنظام_السوريسورية

الاقتباسات

قسم الترجمة. (2020). إبادة التحضر في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/8118/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد