أسطورة العنف الديني (الأيديولوجيا العلمانية وجذور الصراع الحديث)

وحدة مراجعات الكتب

مراجعة: عماد الدين عشماوي

الكتاب: أسطورة العنف الديني/ الأيديولوجيا العلمانية وجذور الصراع الحديث

تأليف: وليام ت. كافانو

ترجمة: أسامة غاوجي

الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر

مكان النشر: الدوحة/ قطر

تاريخ النشر: 2017

 

الفكرة الرئيسة للكتاب

نقطة انطلاق الكتاب الرئيسة التي تدور حولها فكرته المركزية، هي أن التعامل الجوهراني مع الدين يحجب عنا الطريقة التي انخرطت فيها السلطة في انزياح دلالات مفهوم كالدين وتغيير استعمالاته، فهي تتعامى أو تشوه التغيرات التي ترتب العالم وفقها. فالتحولات الكبرى في المصطلحات والممارسات، قد ترافقت مع تغيرات في الطريقة التي يجري بها توزيع السلطة والقوة، ويقع مفهوم الدين في علاقته بالعنف في قلب تلك التحولات[1].

فقد نتج عن تأسيس الغربيين، تمييز مصطنع بين العنف الديني والعلماني، ويؤدي استثناء العنف العلماني من الفحص الأخلاقي -عنف الدولة القومية بمختلف أيديولوجياتها- إلى خلق أسطورة العنف الديني، وما تحمله من نتائج وآثار في التعامل مع المتدينين داخل حدود الدولة العلمانية الحديثة، وخارجها حيث يوجد أعداؤها الحقيقيين أو المفترضين.

وهو الأمر الذي سوّغ -تمامًا- العنف المادي للعلمانية، أو على الأقل تجاهله. ومن ثم يتصدى المؤلف، طوال فصول كتابه لدحض تلك الفكرة الزائفة عن علاقة الدين بالعنف، ويحاول أن يجعلنا نستعيد صورة مشهد العنف الكاملة، من خلال إخضاع أنواع العنف جميعها للدرجة نفسها من الصرامة النقدية والتفحص الأخلاقي التي يخضع لها الدين، مؤكدًا أن فهم العنف في عالمنا، يتطلب رؤية أخلاقية نقية، لا لأخطاء الآخرين فحسب، بل لأخطائنا أيضًا[2].

[1] الكتاب ص129.

[2] الكتاب ص367.

 

 

الاقتباسات

عماد الدين عشماوي. (2018). أسطورة العنف الديني (الأيديولوجيا العلمانية وجذور الصراع الحديث). المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9403/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد