أزمة السكن في سورية وتحديات إعمار القطاع السكني

تهدف الدراسة من خلال عرض تاريخ الأزمة السكنية في سورية وطبيعتها، إلى إظهار علاقتها بالسياسات الاقتصادية والمشروعات التخطيطية والتنفيذية التي انتهجها النظام، وتبيان الفجوة الحاصلة بين النمو السكاني والنمو الإسكاني، وتسعى الدراسة للربط بين العجز والنفعية في طبيعة السياسات الإسكانية التي مارسها النظام خلال العقود الماضية وكشف دوره الواعي، وظيفيًا واقتصاديًا في خلق الأزمات المزمنة وإدارتها، ومن أهمها أزمة السكن.

تهدف الدراسة أيضًا -من خلال كشف الأسباب الحقيقية لأزمة السكن- إلى إيجاد المفاتيح الرئيسة للبناء عليها، أو أقلّه الشروع ببداية العمل على تخفيف حدتها، آخذة بالحسبان أن أزمة السكن (في الأحوال العادية) من الأزمات المستدامة ذات الطابع المتشابك مع السياسة والاقتصاد، ولا يمكن فصلها عنهما، وأن الآفاق الاستثمارية في قطاع البناء والتشييد مرتبطة عضويًا وتفاعليًا بتحسين البنية التحتية بمقدار ارتباطها بالتنمية البشرية لتعلق السكن المتاح واللائق بالوظائف الاجتماعية والنفسية والاقتصادية ومردوده في مستويات الفرد والمجتمع، وانسجامه أو تأثيره المتبادل مع مفهوم التنمية المستدامة.

في منحى آخر ترصد الدراسة الأحوال غير العادية والآثار الكارثية المدمرة التي لحقت بهذا القطاع، نتيجة الحرب السورية وما أسفر عنها من خراب واسع لمدن وأحياء وبلدات محي بعضها من الوجود، أو بات بعضها الآخر منها غير صالح للسكن كليًا أو جزئيًا، وترصد مفعولات الدمار على الأزمة السكنية ومستقبلها، وتكشف الدراسة دور القانون 10 الذي يعدّ حجر الزاوية في منظور النظام لتعمير ما بعد الحرب من خلال استعراض أهم بنوده وفقراته والتخوفات التي ظهرت بعد صدوره، والتعديلات التي طالته بفعل الضغوط، وكشف مفعولاته اللاحقة.

أزمة السكن في سوريةإعمار سوريةاقتصاد سوريةالنمو السكاني في سوريةمركز حرمون للدراسات المعاصرة

الاقتباسات

محمد صارم. (2018). أزمة السكن في سورية وتحديات إعمار القطاع السكني. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9277/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد