آراء المهاجرين السوريين وتطلعاتهم بخصوص مسألة المواطنة والجنسية التركية

(*) الآراء الواردة في هذه المادة لا تمثل بالضرورة آراء المركز ولا مواقفه من القضايا المطروحة

تحولت الحرب المستمرة في سورية منذ سنوات إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في السنوات الأخيرة؛ حيث توجهت إلى تركيا الأغلبية العظمى من السوريين الذين أُجبروا على الهجرة الجماعية القسرية، بسبب الحرب. وبسبب المخاوف من احتمال تحول تركيا إلى مركز جذب لحركات هجرة غير منتظمة ضخمة وواسعة النطاق، بسبب الموقع الجغرافي التي تمتاز به، أصبحت تركيا عام 1961 -مع التحفظات المتعلقة بالتحديد الجغرافي- طرفًا في اتفاقية جنيف الموقعة عام 1951. وبقيت على تلك التحفظات حتى يومنا هذا، على الرغم من التعديلات التي أُجريت على الاتفاقية عام 1967. ولهذا السبب، يُوصف 3.7 مليون سوري اتجهوا إلى أراضيها بأنهم ضيوف مشمولون بـ “الحماية المؤقتة”. وفي هذا السياق، تقوم الحكومات بتنفيذ سياسات عامة في مختلف المجالات، من أجل تسريع عملية تكيّف ومواءمة المهاجرين السوريين الذين تتزايد أعدادهم بسرعة كبيرة، فإلى جانب عدد من اللوائح التنظيمية، في مجالات التعليم والصحة والعمل والاستخدام، كان الجدلُ حول منح المهاجرين السوريين الجنسية التركية إحدى نتائج السياسة المتبعة في المدة الأخيرة، بخصوص قضية الهجرة.

وباتت مسألة منح أو اكتساب الجنسية، التي تمثّل المرحلة التي تجاوز فيها السوريون الحالة المؤقتة بصفة “ضيوف” أو “مقيمين مؤقتين”، إلى الحالة “الدائمة”، واحدةً من أهم النقاشات والجدالات في الآونة الأخيرة، ووصلت مسألة منح المهاجرين السوريين -في بعض الأحيان- إلى مرحلة الاحتداد؛ لأن المادة 25 من اللائحة التنفيذية للحماية المؤقتة تشير إلى أن تجاوز مدد تصاريح إقامة المهاجرين السوريين في تركيا مدة 5 سنوات لا يُعدّ مستندًا يخوّلهم التقدّم بطلب الحصول على الجنسية التركية. وتشير الدراسات والأبحاث المتعلقة بهذا الموضوع إلى عدم رضا المواطنين الأتراك عن منح المهاجرين السوريين الجنسية التركية. لذلك من المهم في هذا السياق الكشف عمّا يفكر فيه المهاجرون السوريون، وهم الوجه الآخر للقضية، حول موضوع اكتساب الجنسية.

تستند هذه الدراسة إلى البيانات التي تمّ الحصول عليها من اللقاءات المستفيضة التي أُجريت في نطاق بحث نوعي مع 20 مهاجرًا سوريًا اضطروا إلى الهجرة إلى مركز مدينة باطمان مع ارتفاع وتيرة الاشتباكات في سورية. تم في هذه الدراسة التحقق من وجود طلبات اكتساب الجنسية لدى المهاجرين السوريين، مع موجبات ذلك. إضافة إلى تضمين الدراسة آراء السوريين حول موضوع الاستضافة والتطلعات المستقبلية. فبينما كانت التقديرات في السنوات الأولى لبدء التدفق الجماعي من سورية تنصب على تلبية المتطلبات والحاجات الأساسية، صعدت في الأعوام الأخيرة إلى الواجهة تطلعات في مسائل عدة، كالحق في العمل والسفر، والحق في الملكية، واحتلت موقع الصدارة. ومن الواضح أن معظم المهاجرين السوريين لا يشعرون بالامتعاض من الظهور بمظهر “الضيف”، لكنهم يرغبون في الحصول على الجنسية التركية من أجل التخلص من الغموض الذي يلفّ مصيرهم ومستقبلهم.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

الاندماجالجنسية_التركيةمهاجرون_سوريونهجرة

الاقتباسات

قسم الترجمة. (2020). آراء المهاجرين السوريين وتطلعاتهم بخصوص مسألة المواطنة والجنسية التركية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/8053/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد