آثار الحرب في مجتمع الجزيرة السورية “الكرافة نموذجًا”

تحظى دراسة العلاقات الاجتماعية في المجتمع السوري اليوم بأهمية كبرى، بسبب التحولات التي تعرّضت لها خلال سنوات الصراع في سورية، فقد تعرّضت حالة التعايش والتعدّد الثقافي بالدرجة الأولى للاهتزاز، ما أسهم في ظهور التنافر بدل التقارب في السلوكات والممارسات الجمعية والفردية، وبات انحسار العلاقات الاجتماعية وتغيّرها موضوع التساؤل والبحث، ما يفرض على المهتم تتبّع تفاصيل أحوال العلاقات الاجتماعية للسوريين، لفهم رواسب الحرب والأسباب الدافعة لطغيان ذهنية التنافر ونتائجها السلبية.

تهدف هذه الورقة البحثية إلى كشف بروز ثقافة الضغينة والتنافر خلال سنيّ الحرب في سورية، ومخاطر تلك الثقافة في تكريس أفكار التعصّب الديني والمذهبي والقومي، إذ تُدرس هذه الورقة نوعًا من العلاقات الاجتماعية، وهي علاقة “الكرافة” التي كانت منتشرة في الجزيرة السورية التي هي لوحة ملّونة بالقوميات والمذاهب.

تسلّط هذه المُساهمة الضوء على مفهوم علاقة “الكرافة” وطقوسها، وتقف عند تأثير الحرب على انحسار هذه العلاقة، وتعرض الورقة في النهاية حاجة المجتمع السوري إلى رفد البيئة الثقافية للسوريين بأفكار التسامح، وإزالة ضغينة التعصّب والتنافر من أفكارهم، وإحياء علاقات القربى في ما بينهم.

آثار الحرب في سوريةالكرافةمجتمع الجزيرة السوريمركز حرمون للدراسات المعاصرة

الاقتباسات

حسين إسماعيل. (2019). آثار الحرب في مجتمع الجزيرة السورية “الكرافة نموذجًا”. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon2.techbithub.com/p/9208/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد