العدد السابع عشر من مجلة “قلمون”: المسرح السوري منذ الاستقلال وحتى عام 2020

آخر تحديث 28 كانون الأول/ديسمبر ,2021
العدد السابع عشر من مجلة “قلمون”: المسرح السوري منذ الاستقلال وحتى عام 2020
المسرح السوري منذ الاستقلال وحتى عام 2020

صدر العدد السابع عشر من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية” بالتعاون مع الجمعية السورية للعلوم الاجتماعية، وفي ملفه الرئيس “المسرح السوري منذ الاستقلال وحتى عام 2020” نافذة على صورة المسرح السوري بعد الاستقلال، وأنواعه وأدواره، من ثم تغير هذه الأدوار خلال حكم البعث، وما أتاحته الثورة السورية من ميادين لتخطي ذلك كله باتجاه أنواع مسرحية جديدة تسعى لتجاوز الأيديولوجيا إلى فضاءات أخرى أكثر اتساعًا وحرية.

ومن هنا، فقد قسم ملف العدد إلى محورين اثنين: “من بناء المؤسسات إلى تعطيلها بالأدلجة“، وعني هذا المحور بالتجربة المسرحية السورية منذ الاستقلال وحتى عام 2011، ويصف يوسف سلامة رئيس تحرير مجلة قلمون هذه المرحلة قائلًا: “ولضبط المسرح، والسيطرة على طاقاته النقدية، وذلك بأدلجته، بادر حافظ أسد إلى تخويل الحزب ما يلزم من صلاحيات بتكوين فرق مسرحية لكل منظمة شعبية في كل مدينة سورية، صغيرة أو كبيرة. وما هي إلا أيام حتى أصبح لكل فرقة مهرجانها السنوي أيضًا. وبذا لم يعد من وظيفة للمسرح العمالي والشبيبة والطلائع والمدرسي والجامعي وغيرها سوى وظيفة إيديولوجية واحدة تتمثل في ترسيخ الدكتاتورية والاستبداد في نفوس الشبيبة والناشئة السوريين. وبذا تم الانحراف بالمسرح السوري عن غايته ووظيفته الطبيعية، ألا وهي التعبير الفني الحر عن هموم الإنسان وطموحه وتطلعاته”.

كتب في هذا المحور عبد الناصر حسو، عمر بقبوق، حمدان العلكه، علي سفر، وذلك عن مهرجان دمشق للفنون المسرحية، وآليات الهزل وصورة السلطة وملامح الخطاب السياسي في المسرح السوري، إضافة إلى شهادتين كتبهما جمال سليمان وبدر زكريا عن المعهد العالي للفنون المسرحية وتجربة المسرح في سجن صيدنايا.

أما المحور الثاني من ملف العدد “من تخطي الأيديولوجيا إلى أنطولوجيا الذات الحرة”، فقد عني بتحولات المشهد المسرحي السوري، ولا سيما في المهجر، حيث تحرر المسرح من القيود المفروضة، مفيدًا من مناخ الحرية خارج سورية من جهة، ومن قيم الثورة ومعانيها من جهة أخرى، فكانت -بحسب تعبير سلامة- “هذه العلاقة للفنان السوري مع فنه وعالمه وماضيه وحاضره ومستقبله، والُمنطَلِقِ من وعي نقدي متين؛ هي التعبير الأعمق عن  ماهية الثورة، والفضّ الأشمل لكثير من الصور الإنسانية التي تمظهرت التغريبة والثورة من خلالها. ولو شئنا تكثيف الدلالات التي تكاد تكون لامتناهية بالثورة والتغريبة، لقلنا إنهما يتكثفان في (الفعل السالب) الذي يتمثل في تخطي الأيديولوجيا، ويسمح بإنتاج فضاء حر للحياة الإنسانية يتجلى في فعل وجودي خلاق يستهدف استكمال (فعل الحرية)، وبناء أنطولوجيا جديدة للذات الحرة”.

عني هذا المحور بأنواع التلقي المسرحي بعد عام 2011، وجماليات فن الأداء في الاحتجاجات العلنية في سورية، مرورًا بعلاقة الموسيقي بالمسرحي في المسرح، وأدوار صانعات المسرح السوريات من الدراماتورجات والمخرجات والتقنيات، وغيرهن، وانتهاء بمسرح الشهادات وصورة المسرح السوري في أوروبا. وقد كتب في هذا المحور علاء الرشيدي، عمار المأمون، علي موره لي، هبة محرز، وائل سالم خوري، علاء الدين العالم.

وغير خاف عوز المصادر البحثية عن المسرح سواء قبل الثورة السورية أم بعدها، ما جعل من الشهادات والمقابلات مع العاملين في هذا المضمار وذوي الخبرة فيه مادة أساسًا استند إليها الملف في أحايين كثيرة، وما ملف هذا العدد إلا محاولة لسد فراغ البحث في أدوار المسرح السوري وتحولاته بعد عام 2011. ويمكن القول إن المسرح السوري اليوم “يسير في اتجاهات إيجابية قد تمكّنه يومًا بناءَ سردية سورية متماسكة تنطلق من حقوق الإنسان والمساواة الجندرية، وبناء هوية سورية وطنية جامعة منفتحة على السوريين جميعهم، ومتفاعلة – إيجابيًا – مع أحدث التيارات الفكرية والفنية والإنسانية…”.

يختتم العدد السابع عشر من قلمون” المجلة السورية للعلوم الإنسانية” بالأبواب الثابتة في “الدراسات” و”مراجعات الكتب”، و”الأكاديميون السوريون في جامعات العالم”.

يذكر أن “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية” ما زالت تستقبل مشاركات الباحثين الراغبين بالكتابة في ملف العدد الثامن عشر “السوريون السريان: دورهم الوطني ونشاطهم في الجزيرة السورية 1920-2020” أو في أبواب المجلة الأخرى.

محتويات العدد

ملف العدد
مدونة مهرجانات دمشق للفنون المسرحية - قراءة في الوثائق
عبد الناصر حسو
ملف العدد
شهادة حول المعهد العالي للفنون المسرحية
جمال سليمان
ملف العدد
آليات صناعة الهزل في المسرح السوري
عمر بقبوق
ملف العدد
صورة السلطة في مسرحيات جمعية المهندسين المتحدين
حمدان العكلة
ملف العدد
شهادة حول المسرح في السجن
بدر زكريا
ملف العدد
ملامح الخطاب السياسي في بعض عروض المسرح القومي في دمشق
علي سفر
ملف العدد
أنواع التلقي في المسرح السوري المعاصر منذ عام 2011
ملف العدد
الجماليات السياسية لفن الأداء ضمن الاحتجاجات العلنية في سورية
عمار المأمون
ملف العدد
توأم ساحة الأمويين... فصة معهدين
علي موره لي
ملف العدد
صانعات المسرح السوريات
هبه محرز
ملف العدد
مسرح الشهادات السوري بعد 2011
وائل سالم خوري
ملف العدد
المسرح السوري يفتح كواليسه في أوروبا
علاء الدين العالم
الدراسات
التنسيقية: التعبئة والحشد
صبر درويش
الدراسات
أثر اللجوء في تغيير الأدوار الجندرية للمرأة السورية اللاجئة في لبنان
غدير أبو مدين
قراءة في كتاب
الإنتاج الفلسفي في الفكر العربي المعاصر في أطروحات ناصيف نصار
ساري حنفي
المقالات
منهجية تنقيحية أم أرثوذكسية
حمود حمود
العدد السابع عشر من مجلة “قلمون”: المسرح السوري منذ الاستقلال وحتى عام 2020

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد
تحميل PDF